بغداد/المسلة: في وقت لا تزال فيه ملفات كثيرة في العراق رهينة لحسابات الولاءات والمحاور، يبدو أن رئيس الوزراء علي الزيدي اختار أن يقرأ المشهد بمنطق مختلف: تنويع منافذ تصدير النفط بعيداً عن الاعتماد الحصري على مضيق هرمز المهدد بالإغلاق. فبين توقيع اتفاقية جيهان وفتح الباب أمام شراكات في حقول كركوك، تتقدم بغداد بخطوة تبدو محسوبة اقتصادياً أكثر منها سياسية، تضع مصلحة الاقتصاد العراقي واستقرار موازناته النفطية في صدارة الأولويات، بمعزل عن أي حسابات إقليمية أخرى قد تتقاطع مع الملف.
تفاصيل
في خضم الزيارة التي قادها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى أنقرة نهاية تموز الماضي، والتي وصفها بأنها فتحت “إنجازاً استراتيجياً” في ملف الطاقة، مضت تركيا بخطى متسارعة لترسيخ موقعها بديلاً محتملاً لممرات نفط الخليج، مستفيدة من التوترات التي خلّفتها الحرب الأميركية الإيرانية وتعطل الملاحة قرب مضيق هرمز.
ووقّعت وزارة الطاقة التركية، السبت، اتفاقية جديدة مدتها عام واحد بين شركة “بوتاش” الحكومية وشركتي النفط العراقيتين “سومو” و”شركة نفط الشمال”، لضمان استمرار تشغيل خط أنابيب كركوك-جيهان البالغ طوله نحو 970 كيلومتراً، بعد انتهاء العمل بالاتفاقية التاريخية الموقعة عام 1973. وأعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار عبر حسابه على منصة “إكس” أن اللقاء مع وزير النفط العراقي كان “مثمراً”، وأن الاتفاق يضمن الاستخدام الأمثل للخط الذي تبلغ طاقته التصميمية 1.5 مليون برميل يومياً، رغم أن التدفقات الفعلية لا تتجاوز حالياً 170 ألف برميل.
بالتوازي، حصلت مؤسسة البترول التركية على حصة 15% في ائتلاف يضم “بي بي” و”كونوكو فيليبس” لتطوير حقول قبة بابا وباي حسن وجمبور وخباز في كركوك، في خطوة نقلت أنقرة من موقع الناقل إلى موقع الشريك المنتج.
وعلّق الزيدي على منصة “إكس” واصفاً الاتفاق بأنه خطوة تؤمّن انسيابية الصادرات النفطية العراقية. من جهتها، رأت الباحثة كيت دوريان أن الترتيب الانتقالي يمهّد لاتفاقية دائمة تشمل النفط والغاز والكهرباء، فيما تسعى تركيا إلى ربط هذه المكاسب بمشروع “طريق التنمية” كممر تجاري بين الخليج وأوروبا.
ألب أرسلان بيرقدار (وزير الطاقة التركي، @aBayraktar1): أشار إلى أن الاجتماع مع الوفد العراقي كان مثمراً وأفضى إلى اتفاق يضمن الاستخدام الفعّال لخط الأنابيب العراقي-التركي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أمانة بغداد تستنفر الملاكات لخدمة زائري أربعينية الإمام الحسين
إيران تنفي الوساطة من أجل تعليق الضربات
الرشوة تطيح بأحد المسؤولين في كركوك