بغداد/المسلة: يشهد العراق تحولاً أمنياً نوعياً يعكس انزياحاً تدريجياً من مرحلة المواجهة المفتوحة مع تنظيم داعش إلى نمط احتواء محسوب، حيث تشير تقديرات ميدانية إلى تراجع غير مسبوق في وتيرة الهجمات وتعقيدها، في مشهد يعيد رسم معادلة التهديد التي هيمنت منذ صيف 2014.
القوات الأمنية العراقية نجحت خلال الأشهر الماضية في تقليص قدرات تنظيم “داعش” بشكل كبير.
هذا التحول لم يكن وليد عامل واحد، بل نتيجة تراكب عمليات استباقية دقيقة، وتكامل استخباري مدعوم بتقنيات المراقبة الجوية وتحليل البيانات، إضافة إلى تفكيك شبكات التمويل والإمداد.
مصادر أمنية تشير إلى أن التنظيم فقد “عمقه العملياتي”، ولم يعد قادراً على تنفيذ هجمات مركبة، بل بات يعتمد على ضربات معزولة ذات أثر محدود.
في الفضاء الرقمي، تعكس نقاشات منصة إكس هذا التحول؛ إذ كتب حساب أمني عراقي واسع المتابعة: “داعش اليوم أشبه بظاهرة أمنية متناثرة لا مشروع سيطرة”، فيما أشار محلل إقليمي في تدوينة أخرى إلى أن “التحالف الدولي وسياسات الحكومة العراقية نجحت في تحويل التنظيم من تهديد استراتيجي إلى خطر تكتيكي قابل للاحتواء”.
المرحلة الراهنة تضع العراق أمام اختبار الاستدامة: هل ينجح في تثبيت هذا التراجع ضمن معادلة أمنية طويلة الأمد، أم أن التنظيم يعيد التموضع بصمت، بانتظار لحظة اختلال جديدة في توازنات المشهد؟
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تصنيف جديد.. الجواز العراقي في المرتبة 101 عالمياً و20 عربياً
حكايات عن التعايش مع أدباء مسيحيين مولعين بأهل البيت (ع)
الخزعلي: خلافات الحقائب تؤجل حسم الكابينة الوزارية إلى ما بعد الخميس