المسلة

المسلة الحدث كما حدث

هل ستُفشِل القوى المناهضة للنفوذ الامريكي .. تمرير حكومة الزيدي عبر البرلمان؟

هل ستُفشِل القوى المناهضة للنفوذ الامريكي .. تمرير حكومة الزيدي عبر البرلمان؟

9 ماي، 2026

بغداد/المسلة: رأت مجلة “فورين بوليسي” أن العراق بات نموذجاً لدولة هشة تتنازعها الانقسامات الطائفية ونفوذ الاحزاب والقوى الجهوية والتدخلات الخارجية، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتحوّل الأراضي العراقية إلى ساحة صراع إقليمي.

وأشارت إلى أن بغداد واجهت أزمة سياسية وأمنية حادة بعدما استدعت واشنطن السفير العراقي احتجاجاً على هجمات نفذتها جماعات  ضد مصالح أمريكية، فيما احتجت السعودية والبحرين والكويت على هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق.

وأوضح التقرير أن انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية وتكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة جاءا بعد أشهر من التعطيل والانقسامات وتجاوز المهل الدستورية، ما يعكس عمق الأزمة السياسية. واعتبرت المجلة أن القيادة الجديدة تواجه تحديات معقدة تتعلق بتكرار الانتهاكات الدستورية والاغتيالات وصراع القوى الداخلية و الخارجية، بينما ساهمت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في تعميق أزمات العراق الداخلية.

ولفت التقرير إلى أن الهجمات المسلحة لم تستهدف المصالح الأمريكية ودول الجوار فقط، بل طالت أيضاً منشآت عراقية بينها مطارا بغداد وأربيل ومواقع مدنية في كردستان، في وقت اعتبرت فيه المجلة أن الضربات الأمريكية ضد الفصائل داخل العراق ساهمت بدورها في تقويض سيادة الدولة.

في جانب متصل بتقرير فورين بوليسي وفي تطور بالغ الخطورة، كشفت مصادر  عن ترجيح عدم تمرير  منح الثقة لحكومة الزيدي في البرلمان بسبب  “اللهجة الأمريكية” في المنهاج الوزاري الذي قدمه الزيدي إلى رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي في 7 مايو و  التهديدات الصريحة المتعلقة بسلاح الفصائل ونزع أسلحتها و  المخاوف من خطوات مستقبلية قد يُقدم عليها الزيدي بعد تشكيل حكومته لصالح واشنطن على حساب طهران

هذه الرسائل تكشف عن حقيقة مُرّة: الإطار التنسيقي الذي رشّح الزيدي هو نفسه الذي يملك أداة إسقاطه في البرلمان، وهو ما جعل بعض المحللين يصفون وضعه منذ البداية بـ”المرشح الرهينة”.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author