بغداد/المسلة: يتجه العراق إلى مرحلة جديدة بعد منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، في لحظة سياسية توصف بأنها إعادة رسم لتوازنات السلطة أكثر من كونها مجرد توزيع للحقائب الوزارية.
التشكيلة الجديدة تشكلت وسط ضغوط أمريكية متصاعدة لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة، بالتزامن مع تفاهمات داخلية وخارجية تسعى لإنتاج حكومة أقل ارتباطاً بالقوى الولائية وأكثر قبولاً دولياً.
التحولات الأبرز ظهرت في استبعاد قوى وفصائل شيعية تمتلك أذرعاً سياسية وعسكرية من الحكومة المرتقبة، بينها كتلة “صادقون” التابعة لعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، رغم حصولها على 30 مقعداً في انتخابات 2025، إلى جانب قوى مرتبطة بكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وجند الإمام وأنصار الله الأوفياء.
مصادر سياسية ربطت هذه الخطوة بـ”فيتو أمريكي” اشترط إبعاد الفصائل المسلحة عن السلطة التنفيذية مقابل دعم الحكومة الجديدة سياسياً واقتصادياً.
وفي مؤشر على طبيعة المرحلة المقبلة، تحدث أمين عام “الإطار التنسيقي” عباس راضي العامري عن “نكهة ترامبية” للحكومة الجديدة، مع توجه لإعادة بناء العلاقة مع واشنطن على أساس المصالح الاقتصادية والاستثمارية وفتح الباب أمام الشركات الأمريكية.
ويرى مراقبون أن حكومة الزيدي قد تدشن مرحلة لتقليص نفوذ الفصائل داخل الدولة، لكن استبعاد قوى تمتلك ثقلاً سياسياً وعسكرياً قد يفتح الباب أمام توترات داخل البيت الشيعي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رئيس البرلمان العراقي: مشروع الأنبوب من البصرة إلى العقبة خيار استراتيجي
جنود أمريكيون يعانون من الحرب مع إيران
ترامب: قريبون جداً من اتفاق مع إيران