بغداد/المسلة: تجاوزت حكومة علي الزيدي نصف المهلة الدستورية دون أن تقترب فعلياً من خط النهاية، فيما تتزايد التقديرات داخل بغداد بصعوبة تمرير الكابينة في المدة المتبقية، ما قد يعيد البلاد إلى نقطة الصفر ويفتح الباب أمام البحث عن مرشح بديل لرئاسة الوزراء بعد أزمة استمرت نحو ستة أشهر.
جاءت الحكومة كـ”تسوية اضطرارية” بين القوى الشيعية، إلا أنها تبدو اليوم محاصرة بثلاث عقد رئيسية: اثنتان خارجيتان تتعلقان بواشنطن وطهران، وثالثة داخلية ترتبط بصراع الحصص والنفوذ داخل البيت الشيعي، إضافة إلى عقدة الفصائل المسلحة.
في الداخل، يدور صراع حاد على الغنائم داخل “الإطار التنسيقي” الذي يملك 12 وزارة قد ترتفع إلى 13 من أصل 22 وزارة، أربع منها سيادية.
وتتنافس الكتل الكبرى على الحقائب النافذة، خاصة النفط والداخلية.
ويفترض أن يحصل ائتلاف “الإعمار والتنمية” وائتلاف نوري المالكي على ثلاث وزارات لكل منهما، مقابل وزارتين لتيار الحكمة وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر.
ويرفض فريق السوداني هذه الصيغة معتبراً نفسه “الكتلة الشيعية الأكبر” بأكثر من 50 نائباً، ويطالب بوزارة الداخلية وحقيبة سيادية أخرى.
ويؤكد القيادي خالد وليد أن الخلاف استحقاق انتخابي لا يمكن التنازل عنه.
وفي البيت السني، تعقدت الصورة بعد انقسام “المجلس السياسي الوطني” وتقديم مثنى السامرائي قائمة منفصلة، حيث من المفترض أن تحصل القوى السنية على ست وزارات أبرزها الدفاع والثقافة والتربية.
أما العقدة الأعمق فتتمثل في حصة الفصائل المسلحة، إذ تمتلك الجماعات المقربة من إيران نحو 100 مقعد برلماني.
وتحذر كتائب حزب الله من أن أي حكومة “لن تمر من دون بصمة المقاومة”، فيما طرح مقتدى الصدر مبادرة لتحويل الفصائل إلى “جند للشعائر الدينية” دون مناصب حكومية، ومنح الزيدي “رضا مشروطاً” لمدة 90 يوماً مقابل إبعاد الفصائل وفتح ملفات الفساد وعلى رأسها “سرقة القرن”.
من جهة أخرى، تتصاعد الضغوط الأميركية عبر قائمة تضم ست فصائل على الأقل، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وأنصار الله الأوفياء، محذرة من أن مشاركة وزير واحد قد تدفع إدارة ترامب إلى مقاطعة الحكومة وفرض عقوبات اقتصادية، مع شرط تسليم السلاح.
في الخلفية، تتحرك إيران للحفاظ على نفوذها، حيث زار إسماعيل قاآني بغداد مرتين خلال شهر واحد بعد “حرب الأربعين يوماً” مع إسرائيل، محاولة ضمان أفضل صفقة لحلفائها.
أما جلسة منح الثقة، التي كان مقرراً عقدها نهاية الأسبوع الماضي، فقد أُجلت مجدداً وسط غياب أي اتفاق نهائي على أسماء الوزراء.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
موجة غبار تجتاح الأنبار وتتجه نحو بغداد ومدن الوسط والجنوب
العالم يستهلك احتياطاته النفطية بسرعة قياسية
العراق رابعاً في نشاط حفر الآبار داخل “أوبك”