بغداد/المسلة: عاش العالم، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، حالة من القلق الواسع في 19 أيار/مايو 1910 بعدما عبرت الأرض ذيل مذنب هالي، وسط انتشار شائعات تحدثت حينها عن أن الذيل يحتوي على مواد سامة قد تؤثر في الغلاف الجوي، هذا الهلع دفع بعض الشركات الأمريكية إلى تسويق ما عُرف آنذاك بـ”حبوب المذنب” باعتبارها ترياقاً يحمي من خطرٍ غير مثبت علمياً.
ورغم أن رصد تلك الفترة أكد مرور الأرض عبر الغازات والغبار المنبعث من المذنب، إلا أن أكثر الأجهزة العلمية حساسية لم تسجل أي تغيّر في الغلاف الجوي، فيما لم تُسجّل أي حالة تأثر صحي.
ويُعد مذنب هالي واحداً من أشهر المذنبات القصيرة الدورية، إذ يكمل دورته حول الشمس كل 74 إلى 79 عاماً، وقد حدد العالم الإنجليزي إدموند هالي مداره بدقة مطلع القرن الثامن عشر، وهو ما جعله أول مذنب معروف بعودة منتظمة. وكان آخر ظهور له عام 1986 على أن يزور النظام الشمسي مجدداً في عام 2061.
التحليلات الطيفية السابقة، وتحديداً خلال ظهوره عام 1835، كشفت وجود غازات مثل السيانوجين وأول أكسيد الكربون في غلافه، ما غذّى مخاوف قديمة بشأن إمكانية تسرب تلك المواد إلى الأرض خلال مرورها بذيله، أما فعلياً، فقد أثبتت الحسابات الفلكية أن نواة المذنب عام 1910 مرت على مسافة تقارب 22.5 مليون كيلومتر من الأرض، وهي مسافة آمنة تماماً.
كما نتج عن تفاعل غبار المذنب مع الغلاف الجوي آنذاك ظهور مسارات لامعة في السماء، وهي الظاهرة المرتبطة بزخات الشهب التي ما تزال الأرض تشهدها كل عام مثل شهب “إيتا الدلو” و”الجبار”، الناتجة عن بقايا مروره في مداره الشمسي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
صادقون والاعمار: لم نصوت على وزراء المالكي لعدم القناعة بهم
ضحايا في إطلاق نار على مسجد في كاليفورنيا وانتحار المشتبهين بالاعتداء
صرخة احتجاجية مبكرة تفاجيء حكومة الزيدي.. رقصة اليأس والأمل على إيقاع العقد الاجتماعي المتشقق