المسلة

المسلة الحدث كما حدث

قواعد اللعبة بين طهران والخليج: من التهدئة إلى الردع المباشر والتمايز الاستراتيجي

قواعد اللعبة بين طهران والخليج: من التهدئة إلى الردع المباشر والتمايز الاستراتيجي

1 يونيو، 2026

بغداد/المسلة:  الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير 2026 أدت إلى رد إيراني واسع استهدف أهدافاً في دول مجلس التعاون الخليجي، على عكس حرب الأيام الاثني عشر في يونيو التي تجاوزتها إلى حد كبير.

مثلت هذه الهجمات خروجاً عن “سياسة الجوار” التي شكلت محور السياسة الإيرانية لنحو خمس سنوات، وأوصلت العلاقات بين إيران ودول الخليج إلى مستوى غير مسبوق من التدهور والتآكل، مع رفع أهمية انسحاب القوات الأمريكية وقلق إيران من تنامي العلاقات الأمنية والعسكرية بين بعض الدول الخليجية وإسرائيل.

مع عُمان حافظت إيران على شراكتها الاستراتيجية؛ إذ وصفت مسقط الحرب بأنها غير قانونية، ورفضت تقديم دعم للولايات المتحدة أو إسرائيل، واستضافت مفاوضات سابقة.

وبعد هجمات على مينائي صحار وصلالة لم تتهم عُمان إيران مباشرة، وزار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السلطان هيثم بن طارق في 26 أبريل. ومع ذلك رفضت عُمان مقترح إيران بإنشاء دوريات بحرية مشتركة في مضيق هرمز.

ومع الإمارات انتقل النهج الإيراني إلى المواجهة الشاملة.

واعتبرت طهران أبوظبي الهدف الرئيسي بسبب نشاطها في التحالف المناهض لإيران واستضافتها منشآت أجنبية، وهددت علناً بـ«سحق الإمارات».

في 4 مايو استهدفت منطقة صناعية نفطية في الفجيرة، وتعرضت الإمارات لنحو ألفي صاروخ ومسيّرة، شملت بنى تحتية مدنية مثل فندق برج العرب الذي أغلق 18 شهراً.

وتسعى إيران بعد الحرب إلى ترميم علاقاتها مع السعودية، التي أدركت عدم إمكانية القضاء الكامل على التهديد الإيراني. من المتوقع أن تتسم العلاقات بالحذر المتبادل ووضع قواعد لمضيق هرمز واليمن، مع استمرار التنافس عبر القوى الحليفة.

وألحقت الحرب أضراراً عميقة بالعلاقات مع قطر، شريك إيران في أكبر حقل غاز.

وبعد هجوم إسرائيلي على الجزء الإيراني من حقل بارس الجنوبي في 18 مارس، ردت طهران بضرب رأس لفان الصناعية في قطر.

ورغم التوتر الشديد لم يقطع البلدان علاقاتهما بسبب الاعتماد المتبادل على الحقل.

في المجمل، يجمع النهج الإيراني بين السعي للحفاظ على النفوذ الإقليمي وتعزيزه، وخفض التوترات المباشرة، وردع أي هجمات مستقبلية.

تلخيص المسلة لتحليل كل من :  (جواد حيران نيا – مدير مجموعة دراسات الخليج في مركز البحوث العلمية ودراسات الشرق الأوسط الاستراتيجية – طهران
حسام حبيبي دوروه – باحث في مركز خيريون الفكري – براتيسلافا)

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author