المسلة

المسلة الحدث كما حدث

551 مليار دينار رواتب 12.5 ألف موظف في البرلمان وهيئاته خلال 2025

551 مليار دينار رواتب 12.5 ألف موظف في البرلمان وهيئاته خلال 2025

2 يونيو، 2026

بغداد/المسلة: في العراق، لا يعود الراتب مجرد رقم في جدول حسابات، بل يتحول إلى مرآة سياسية تعكس اتساع الفجوة بين الدولة ومواطنيها.

وبحسب ما أورده الخبير نبيل المرسومي، فإن مجموع ما دُفع عام 2025 لنحو 12.5 ألف موظف في مجلس النواب والهيئات المرتبطة به بلغ 551 مليار دينار، بمتوسط شهري يقارب 3.6 ملايين دينار للموظف الواحد، أي ما يعادل 12 ضعف الحد الأدنى للأجر الحكومي.

هذا الرقم، في قاموس السياسة العراقية، لا يُقرأ بوصفه فاتورة رواتب فحسب، بل كعلامة على هندسة مالية شديدة الميل إلى الامتيازات. فالمؤسسات المشمولة،  تمتد من المجلس إلى ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة وهيئة المساءلة والعدالة وهيئة دعاوى الملكية، وكأن الدولة تبني داخل جسدها طبقة من السقوف العالية، بينما يبقى السلم الوظيفي في الأسفل مثقلاً بالغبار.

وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة سؤال العدالة في توزيع الثروة العامة، وسط نقاش متكرر عن ضرورة إعادة هيكلة الرواتب وتقليص الهوة بين الدرجات العليا والدنيا.

وتفاعلت حسابات إخبارية ومنشورات متداولة مع الرقم بوصفه دليلاً جديداً على استنزاف المال العام، فيما انقسمت الردود بين من رأى فيه “مرصداً للهدر” ومن اعتبره انعكاساً لبنية سياسية لا تزال تُكافئ الموقع أكثر من الفاعلية.

و تبدو خزينة الدولة كمدينة معلقة بين أبواب من ذهب وممرات من عوز، حيث تتجاور الامتيازات الثقيلة مع أسئلة الفقراء الثقيلة أيضاً.

وهكذا يبقى ملف الرواتب في العراق أكثر من قضية مالية؛ إنه فصل مفتوح في رواية السلطة والإنصاف، لا تزال نهايتها مؤجلة.  عناوين خبرية:

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author