بغداد – المسلة: استأنفت القوى السياسية العراقية ماراثون المفاوضات الشاقة لحسم الحقائب التسع المتبقية في كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي، في مشهد يراوح بين رغبة الانطلاق الحكومي وبين كوابح المحاصصة التي لا تزال تفرض إيقاعها على أروقة صناعة القرار.
وتأتي هذه التحركات وسط ترقب شعبي يطالب بفك ارتهان الوزارات الخدمية والأمنية لصالح معايير الكفاءة والتخصص، بعيداً عن الولاءات الحزبية الضيقة التي أرهقت جسد الدولة.
وعكست أروقة البرلمان في الجلسات الأخيرة عمق الفجوة بين الطموح الوزاري والواقع السياسي، إذ أظهرت عمليات التصويت السابقة عدم نضوج القناعة النيابية بعدد من المرشحين، نتيجة ضعف السير الذاتية التي لم تقو على الصمود أمام مبضع النقد الفني والقانوني.
ويرى مراقبون أن إخفاق بعض الأسماء في نيل عتبة الـ 167 صوتاً المطلوبة، وحصول آخرين على أرقام “متدنية”، يمثل رسالة سياسية بليغة مفادها أن تمرير الحقائب لن يكون شيكاً على بياض.
وفي قراءة “إيجابية” لهذا التعثر، اعتبرت أوساط نيابية أن عدم القناعة ببعض المرشحين يمثل ظاهرة صحية تعكس يقظة تشريعية ترفض تمرير “أنصاف الكفاءات”.
من جانبه، أكد النائب عبد الرحيم الشمري أن ملف الوزارات المؤجلة لا يزال مكبلاً باستحقاقات الكتل وعدد مقاعدها، مما يجعل من “الرياضيات السياسية” العائق الأكبر أمام اكتمال النصاب التنفيذي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
صفقات الغرف المغلقة: مقايضة السلاح بـ( المناصب ) وترك المقاتلين في العراء
مهلة واشنطن وشبح العقوبات يضعان حكومة العراق بين تفكيك الفصائل ومخاطر الصدام الداخلي
كل طريق إلى الفساد يبدأ بلجنة.. لكن الطريق إليه ينتهي عند غياب الإرادة