بغداد/المسلة: سقطت طائرة مسيرة مفخخة مجهولة المصدر بعد ظهر اليوم السبت في أرض زراعية بقضاء الكرمة غربي محافظة الأنبار، على بعد نحو مائة متر شرق مضيف رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي.
وأفاد مصدر أمني عراقي بأن الطائرة لم تتسبب في إصابات بشرية، لكنها أثارت حالة من التوتر الأمني في منطقة لطالما شهدت توترات سياسية وأمنية.
وفقاً للرواية الأمنية الأولية، اكتشفت قوات الأمن المحلية الطائرة بعد سقوطها، وتم تطويق الموقع فوراً لفحص الحطام وتحديد نوع المتفجرات المحتملة ونقطة الإطلاق.
ووصفت الطائرة بأنها “مفخخة”، ما يشير إلى نية هجومية، رغم أن الأضرار اقتصرت على الأرض الزراعية المجاورة للمضيف.
وتأتي هذه الحادثة في سياق نمط متكرر من التهديدات التي طالت المنطقة نفسها؛ ففي كانون الثاني/يناير 2022، سقطت صواريخ قرب مقر إقامة زعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي ، ما أدى حينها إلى إصابات مدنية محدودة وإدانات رسمية .
وأدانت النائبة عالية نصيف، الحادث في تغريدة على منصة إكس . وقالت في بيانها: “أدين وأستنكر بشدة الاعتداء الآثم الذي استهدف مضيف رئيس مجلس النواب بواسطة طائرة مسيرة، في سابقة خطيرة تمثل تجاوزاً على مؤسسات الدولة الدستورية وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
واضافت إن استهداف شخصية تتبوأ موقعاً سيادياً في الدولة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن محاولات بث الفوضى وإضعاف هيبة القانون، وهو عمل مدان بكل المقاييس ويتطلب موقفاً وطنياً موحداً لرفضه والتصدي لمن يقف وراءه. ومن هذا المنطلق، أدعو الجهات الأمنية المختصة إلى إجراء تحقيق عاجل وشفاف لكشف الملابسات وتحديد الجناة وتقديمهم إلى العدالة، كما أدعو القوى السياسية كافة إلى توحيد المواقف إزاء هذه الأعمال التي تستهدف أمن العراق واستقراره”.
على منصة إكس، انتشرت منشورات تصف الحادث بأنه “هجوم جوي” استهدف “قصر الحلبوسي”، مع تداول صور ومقاطع تظهر دخاناً في المنطقة.
وكتب مستخدم يدعى عمار محمد: “سقطت ظهر اليوم السبت طائرة مسيرة مفخخة مجهولة المصدر في قضاء الكرمة بمحافظة الأنبار، على بعد نحو 100 متر شرق المضيف”.
كما شارك المكتب الإعلامي لحزب تقدم بيان النائبة نصيف، مشيراً إلى أن “استهداف مضيف رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي بطائرة مسيرة اعتداء آثم ويجب تقديم الجناة للعدالة”.
وعلى فيسبوك وفي تعليقات على صفحات إخبارية عراقية، عبّر مستخدمون عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث في الأنبار، مطالبين بـ”تحقيق جدي” و”حماية القيادات السياسية”. وتراوحت ردود الفعل بين الإدانة الصريحة والدعوة إلى “توحيد الصف الوطني”، مع إشارات إلى أن مثل هذه العمليات “تهدد الاستقرار الهش” في المحافظة التي خرجت من سنوات الصراع مع تنظيم داعش.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن، ووصفته المصادر الرسمية بـ”مجهول المصدر”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رسائل الحرس الثوري من خلف الإغلاق الثاني:فرض صداع عالمي لكسب المعركة
إعادة تدوير شخصيات نافذة: تشكيل مراكز القوة دون صدام مباشر مع القوى الحاكمة
الجيش الأميركي يراقب إعلان إيران إعادة إغلاق هرمز