المسلة

المسلة الحدث كما حدث

إعادة تدوير شخصيات نافذة: تشكيل مراكز القوة دون صدام مباشر مع القوى الحاكمة

إعادة تدوير شخصيات نافذة: تشكيل مراكز القوة دون صدام مباشر مع القوى الحاكمة

20 يونيو، 2026

بغداد/المسلة: أثارت التغييرات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مواقع أمنية ومالية حساسة جدلاً واسعاً، مع تساؤلات بشأن ما إذا كانت تمثل إعادة رسم لموازين القوى داخل الدولة أو تمهيداً لزيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة.

وجاءت الخطوة رغم عدم اكتمال تشكيل الحكومة، في سابقة خالفت نهج رؤساء الحكومات السابقين الذين تجنبوا المساس بالمؤسسات السيادية قبل تثبيت حكوماتهم.

وشملت القرارات جهاز “الأمن الوطني” و”البنك المركزي”، بينما رأى مؤيدون أنها تعكس استقلالية في القرار وتجديداً للإدارة، في حين اعتبرها منتقدون إعادة تدوير لشخصيات من داخل المنظومة السياسية. كما أثار غياب أي اعتراض علني من قوى “الإطار التنسيقي” تساؤلات حول طبيعة التفاهمات التي أحاطت بهذه الإجراءات.

ويرى مراقبون أن الزيدي يسعى إلى استعراض قدرته على إدارة التوازنات السياسية، وتعزيز موقعه التفاوضي في استكمال تشكيل الحكومة، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن وزارة الداخلية، فضلاً عن اختبار ردود فعل القوى السياسية تجاه تحركاته المبكرة.

ويكتسب توقيت القرارات أهمية إضافية مع اقتراب زيارة الزيدي إلى واشنطن، حيث يعتقد محللون أنها تحمل رسائل طمأنة للإدارة الأميركية بشأن الإصلاح المؤسسي وتعزيز سلطة الدولة، خاصة بعد لقاءاته الأخيرة مع مسؤولين أميركيين.

ويذهب خبراء إلى أن رئيس الوزراء يعمل على بناء “نواة صلبة” داخل المؤسسات الأمنية والمالية ترتبط برئاسة الحكومة أكثر من ارتباطها بالأحزاب، مع تفكيك تدريجي لشبكات النفوذ عبر نقل شخصيات نافذة إلى مواقع أخرى بدلاً من إقصائها، بما يحافظ على التوازنات السياسية. ويظل نجاح هذه المقاربة مرهوناً بنتائج زيارته إلى واشنطن، وحجم الدعم الخارجي، وقدرة القوى السياسية على التكيف مع إعادة توزيع النفوذ داخل الدولة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author