بغداد/المسلة: أوضح قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية المختص بالتحقيق في قضية المتهم الموقوف عدنان الجميلي أن ما تتداوله وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص صدور مذكرات قبض أو ورود أسماء شخصيات عامة نسائية ورجالية بعناوين مختلفة في التحقيق “معلومات غير صحيحة”.
وشدد القاضي على أن مروجي هذه المعلومات غير الدقيقة يخالفون القانون، وهم قيد المتابعة والتدقيق، وسوف تتخذ الإجراءات القانونية بحقهم.
في خضم هذه التطور، يواجه القضاء تحدياً موازياً يتمثل في موجة التضليل الرقمي التي تتدفق عبر المنصات، محاولة تحويل ساحة التحقيق إلى ميدان للسرديات المفبركة التي تهدد نزاهة الإجراءات وتقوض الثقة المؤسسية.
وتُدار الحملات التضليلية غالباً من حسابات مجهولة أو مزيفة، مدعومة بـ”جيوش إلكترونية” (بوتات أو مجموعات منظمة).
ويبدأ التنسيق داخل مجموعات واتساب مغلقة، ثم يُنقل المحتوى (copy-paste) إلى المنصات العامة لخلق “ترند” اصطناعي. هذه الآلية تتيح لجهات سياسية أو مصالح فاسدة نشر روايات موحدة دون تحمل مسؤولية، كما حدث في محاولات ربط قضية الجميلي بأسماء عامة لأغراض سياسية أو تشويهية.
والادعاءات الباطلة لا تقتصر على تشويه الحقائق، بل قد تربك الشهود وتؤثر على الرأي العام في ما يشبه حرباً هجينة تستهدف حماية شبكات فساد محتملة أو تسوية حسابات سياسية.
وتخلق الخوارزميات “فقاعات تصفية” يرى فيها المستخدم ما يتوافق مع تحيزاته. يُستغل الخوف، الغضب، أو الانتماء الطائفي/السياسي لتضخيم الرسائل.
وفي السياق العراقي، تُحوَّل قضايا الفساد إلى أدوات لتسوية حسابات أو إثارة انقسامات، حيث تُقدم الشائعات كـ”دليل” على “فساد سياسيي جهة معينة” دون وثائق، مما يحول التحقيق القضائي إلى ساحة صراع سردي.
وقد سارعت وسائل إعلام عراقية إلى نشر التوضيح القضائي على منصة “إكس”، حيث أكدت حسابات نفي المحكمة للادعاءات المتداولة، محذرة من الملاحقة القانونية، في مواجهة الضباب الرقمي الذي يحجب الحقيقة وسط ضجيج الروايات البديلة.
هذا الموقف يعكس إدراكاً بأن مكافحة الفساد لم تعد تقتصر على تعقب الأموال والعقارات، بل تمتد إلى الدفاع عن الحقيقة في فضاء سيبراني تتسارع فيه الأكاذيب أسرع من البيانات الرسمية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
القضاء ينفي صدور مذكرات قبض بحق شخصيات عامة في قضية الجميلي
هاريس في حوار: نرفض إشراك الفصائل في الحكومة العراقية
الزيدي يعيد ترتيب الأوراق.. أرمني مسيحي لتمثيل العراق أمام ترامب