بغداد/المسلة: كشف مسؤول كبير في وزارة النفط العراقية، الخميس، أن بغداد قد تضطر إلى دراسة جميع الخيارات المتاحة إذا لم تحصل على زيادة كبيرة في حصتها الإنتاجية ضمن منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، في ظل الضغوط المالية التي تواجهها البلاد نتيجة تراجع صادرات النفط.
ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول قوله”، إن “العراق يمر بأزمة مالية حادة ناجمة عن الانخفاض الكبير في صادرات النفط بسبب تداعيات الحرب الأخيرة مع إيران”، مؤكداً أن “مسألة زيادة حصة العراق داخل أوبك يجب أن تُناقش بجدية كبيرة”.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن مسؤولين عراقيين يدرسون فكرة الانسحاب من المنظمة، إلا أن التوجه الحالي يركز على البقاء ضمن أوبك والعمل على الحصول على حصة إنتاجية أكبر تتناسب مع قدرات العراق النفطية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع بدء شركات النفط الأجنبية استئناف عمليات الإنتاج تدريجياً في إقليم كردستان، بعد توقفات فرضتها الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية جراء الهجمات التي استهدفت عدداً من الحقول والمنشآت خلال فترة الحرب.
وأدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى تعطيل جزء كبير من الإنتاج النفطي العراقي، خصوصاً بعد تعرض بعض الحقول النفطية لهجمات بطائرات مسيرة، ما انعكس على مستويات التصدير والإيرادات الحكومية.
ويعتمد العراق بشكل رئيسي على عائدات النفط التي تشكل نحو 90% من إيرادات الموازنة العامة، ما يجعل أي انخفاض في الإنتاج أو التصدير عاملاً مباشراً في زيادة الضغوط الاقتصادية والمالية.
وتأمل بغداد، بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء القتال، بعودة مستويات الإنتاج والصادرات النفطية إلى معدلاتها السابقة خلال الشهرين المقبلين، بما يسهم في تخفيف تداعيات الأزمة المالية واستعادة الاستقرار في قطاع الطاقة.
ويُعد العراق من الدول المؤسسة لمنظمة أوبك، ويمتلك واحدة من أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، إلا أن التزامه بحصص الإنتاج المقررة ضمن تحالف “أوبك+” ظل محل نقاش داخلي متكرر، خاصة مع سعي بغداد إلى زيادة طاقتها الإنتاجية وتعظيم إيراداتها النفطية.
وتزايدت هذه الضغوط بعد تأثر الصادرات العراقية بالحرب الإقليمية الأخيرة وما رافقها من اضطرابات في حركة الطاقة والتصدير، ما دفع الحكومة إلى البحث عن خيارات تضمن حماية الإيرادات العامة ودعم الاستقرار الاقتصادي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
المالكي والبدري: أهمية دعم الأجهزة الأمنية وتطوير القدرات
مجلس الشيوخ يصوت على منح ترامب الضوء الأخضر تجاه إيران
التحالف المسيحي يندد بدعوة شاسوار عبد الواحد الى تفكيك كردستان