بغداد/المسلة: يدور الجدل حول مطالبة العراق برفع حصته الإنتاجية داخل “أوبك”، بعدما تحدثت تقارير عن بحث جميع الخيارات إذا لم تستجب المنظمة، فيما نفت وزارة النفط وجود أي نية رسمية للانسحاب، مؤكدة أن موقف الحكومة يقتصر على إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما ينسجم مع القدرات الفعلية للبلاد.
تؤكد الحكومة أن التضامن داخل “أوبك” يمثل ركيزة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، وأن بغداد تفضل حواراً هادئاً يستند إلى العدالة في توزيع الحصص، بما يضمن حقوق العراق دون الإضرار بمنظومة التعاون بين الدول المنتجة.
تزداد أهمية “أوبك+” في سوق الطاقة مع سيطرة دولها على غالبية الاحتياطيات والإمدادات العالمية، ما يمنح قراراتها تأثيراً مباشراً في الأسعار ويجعل استمرار التنسيق بين الأعضاء عاملاً رئيسياً في استقرار السوق.
يحذر خبراء اقتصاديون من أن الانسحاب لن يمنح العراق مكاسب تلقائية، لأن النفوذ النفطي يعتمد أيضاً على امتلاك منافذ تصدير متطورة، وأسطول ناقلات، واستثمارات في المصافي الخارجية، وهي أدوات ما زالت بحاجة إلى تطوير.
ويرى مختصون أن العراق يمتلك مبررات قوية للمطالبة برفع حصته الإنتاجية، مستنداً إلى احتياطياته الضخمة وخططه لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى نحو ستة ملايين برميل يومياً، مقارنة بحصته الحالية البالغة نحو 4.4 ملايين برميل يومياً.
ويؤكد خبراء أن تراجع الإمدادات العالمية يمنح بغداد فرصة تفاوضية أفضل داخل “أوبك”، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب تحركاً دبلوماسياً وفنياً مدروساً لإقناع الأعضاء بإعادة النظر في الحصص.
كما يحذر مختصون من أن أي انسحاب محتمل قد ينعكس سياسياً على علاقات العراق مع الدول المؤثرة في التحالف، وفي مقدمتها السعودية وروسيا، بما قد يؤثر في التفاهمات النفطية والإقليمية ويعيد إلى الأذهان تداعيات أزمة أسعار النفط في عام 2020.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
طهران تتهم واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم
الصدر يدعو لاجراء تغييرات فورية وحازمة للمنتخب الوطني: لا يمكن السكوت عن الأداء المخجل
وزير الدفاع الإسرائيلي: الاتفاق الإطاري حدث تاريخي ونستعد لبقاء طويل في لبنان