بغداد/المسلة: تبدأ العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الاثنين المقبل استقبال حراك دبلوماسي عراقي مكثف يقوده رئيس الوزراء علي الزيدي في زيارة تمتد لأسبوع كامل، حاملة في طياتها إعادة صياغة جذرية لشكل العلاقات الثنائية وسط أجواء إقليمية عاصفة.
وتشير القراءة التحليلية إلى أن طاولة المباحثات في البيت الأبيض، ولقاءات الكونغرس المبرمجة، لن تقتصر على البروتوكولات التقليدية، بل ستغوص في عمق الهندسة السياسية لـ “الشرق الأوسط الجديد”.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع التحضير لمؤتمر موسع يعقد في السابع عشر من الشهر الجاري بحضور قادة دول خليجية، لبحث واحتواء تداعيات الصراع الإقليمي مع إيران وسبل تفعيل المعاهدات المشتركة.
وتتجاوز الرؤية أبعاد السياسة لتدخل فلك القطاعات الاقتصادية؛ إذ يسعى الوفد العراقي لتفكيك شيفرة الأموال المحجوزة عبر إطلاق كفالة مالية بنكية تقدر بنحو 30 مليار دولار.
هذا الملف الحيوي يمثل بالنسبة لبغداد حجر الزاوية لتأسيس صندوق استثماري تنموي يدشن مرحلة شراكة أوسع، في وقت تبحث فيه الأسواق الدولية عن بدائل آمنة لتأمين إمدادات الطاقة وتجاوز اختناقات مضيق هرمز عبر تفعيل خطوط نقل برية وبحرية موازية.
وفي قراءة سريعة لردود الأفعال، رصدت منصتنا تفاعلاً واسعاً؛ حيث كتب المحلل السياسي علي التميمي على منصة اكس: “إن استعادة 30 مليار دولار المحجوزة قد تكون طوق النجاة الوحيد للبنى التحتية المتهالكة إذا أحسن العراق المناورة في واشنطن”، بينما علق الباحث الاستراتيجي عمر الجابري في منشور له قائلًا: “البحث عن منافذ نفطية بديلة لم يعد رفاهية سياسية، بل خطوة حتمية لحماية الاقتصاد العراقي من مغبة أي صدام شامل في مضيق هرمز”.
وتلخص هذه الآراء حجم التحدي والفرصة المتاحة أمام الدبلوماسية العراقية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
مجلس القضاء الأعلى يخاطب مديرية (الإنتربول) لاستراد المتهم نور زهير
ترامب يرعى خطة لإحياء أنبوب النفط العراقي السوري
المرشد مجتبى: الثأر لدماء والدي “حاصل لا محالة”