بغداد/المسلة: عانى القطاع المصرفي العراقي طوال العقدين الماضيين من قبضة أمريكية محكمة، تجلت في عقوبات طالت أكثر من ثلاثين مصرفاً أهلياً، أي ما يقارب نصف المصارف الخاصة في البلاد، عبر حرمانها من التعامل بالدولار بذريعة مخالفات مصرفية.
انعكست هذه العقوبات على حياة المواطن مباشرة، حيث ضاقت السوق بالدولار واتسعت الفجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي، فارتفعت أسعار السلع الغذائية والدوائية المستوردة على نحو ملحوظ.
دخلت شركتان أمريكيتان على خط الأزمة، إذ كُلفت أوليفير وايمان بمراجعة ملفات المصارف المعاقبة ووضعها أمام خيارات ثلاثة صعبة، هي الاندماج أو رفع رأس المال إلى 400 مليار دينار أو الخروج نهائياً من السوق خلال العام الجاري.
في المقابل، حصلت K2 Integrity على عقد لمراقبة التحويلات الخارجية وتدقيق الامتثال، إضافة إلى اتفاقية ثلاثية السنوات لإعادة هيكلة مصرف الرافدين، وهو ما اعتبره خبراء تغلغلاً أعمق في القرار المالي العراقي.
الأخطر في المشهد جاء على لسان الخبير مصطفى فرج الذي كشف أن غالبية المصارف المعاقبة، بنسبة تقارب 80%، ملتزمة فعلياً بالمعايير الدولية، ومع ذلك بقيت القيود الأمريكية سارية دون مبرر واضح.
سياسياً، اتهم النائب حسين مردان واشنطن بمحاولة تفريغ السوق العراقية من المصارف المحلية تمهيداً لاحتكارها من قبل مؤسسات أمريكية، داعياً رئيس الوزراء علي الزيدي إلى استثمار زيارته لواشنطن للضغط من أجل إنهاء هذه الهيمنة.
يبقى مصير القطاع المصرفي العراقي رهين نتائج تلك المباحثات، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع سيبقي البلاد أسيرة قرار مالي خارجي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الحرس الثوري يهدد بإغلاق طرق تصدير النفط والغاز في المنطقة
الحرس الثوري: مضيق هرمز سيبقى مغلقا
الجيش الأردني يسقط 3 صواريخ باليستية إيرانية