بغداد/المسلة: ترصد مصادر في بغداد مؤشرات مقلقة لارتداد موجة التصعيد الأميركي الإيراني على الاقتصاد العراقي، حيث تشير البيانات الميدانية إلى انتكاسة سريعة لقطاعات العقار والسيارات بعد تعافيها المؤقت عقب التفاهمات الأخيرة.
وفي عمق الأزمة المصرفية، أخفق البنك المركزي في لجم تدهور الدينار الذي يتأرجح عند عتبة 1530 أمام الدولار وسط حمى شراء العملة الصعبة كملاذ آمن بعد إغلاق الأجواء والضربات الأخيرة.
وعلى جبهة الطاقة، يعيش العراق شللاً شبه تام مع انكماش صادراته النفطية إلى أقل من 10% من قدرتها السابقة، لتسجل 250 ألف برميل يومياً فقط نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
ويضع هذا الانقطاع الموازنة التشغيلية للدولة أمام خطر حقيقي، مجبراً الحكومة على استنزاف احتياطياتها النقدية التي تراجعت من 103 مليارات دولار في تشرين الأول الماضي إلى 92 مليار دولار الشهر المنصرم، وسط عجز خطوط التصدير البديلة عبر تركيا وسوريا عن سد الفجوة.
تجاريًا، تهدد اضطرابات سلاسل الإمداد حركة السلع التي تشكل التجارة مع إيران وتركيا 70% منها، بالتزامن مع تراجع إمدادات الغاز الإيراني المشغل للمحطات العراقية إلى النصف، وتوقف خطوط الربط الكهربائي بالكامل.
ويترافق هذا التدهور مع انكماش حاد في حركة البيع بسوق الشورجة، وسط لجوء المواطنين لاقتناء السلع الاستهلاكية الأساسية فقط والتحوط بالدولار خشية انهيار اقتصادي وشيك يجعل العراق الخاسر الأكبر إقليميًا بعد طهران.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رويترز: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب إذا قصفت أمريكا شبكة الكهرباء
“فخ الـ77 مليون”… موظفو البستنة بين حلم الأرض ووهم التسديد!
الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز