بغداد/المسلة:
استهدفت الولايات المتحدة جسورا في إيران، وردت طهران الجمعة باستهداف محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، في وقت يخاطر فيه الطرفان بمزيد من التصعيد عبر توسيع نطاق الأهداف ليشمل البنية التحتية.
وفي البحر، حيث أدى تجدد الاشتباكات إلى تعطيل إمدادات الطاقة من الخليج مرة أخرى، اعتلت قوات من مشاة البحرية الأمريكية ناقلة نفط قرب مضيق هرمز. واستولى مسلحون على سفينة أخرى قبالة اليمن، مما أثار مخاوف بشأن الأمن في مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وهو الممر الرئيسي الآخر للنفط في الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري “استهدفت” سفينة ترفع علم تايلاند كانت تحاول عبور مضيق هرمز. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.
ويواصل الطرفان اختبار حدود التصعيد منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، مما زاد من احتمالات الانزلاق مجددا إلى حرب شاملة.
وفي ظل التقارير عن التصعيد اليوم، قفزت أسعار خام برنت القياسي بأكثر من ثلاثة بالمئة وتتجه لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي. وتراجعت أسعار الأسهم العالمية، وفتحت وول ستريت على انخفاض حاد قبل أن تستقر بعد ذلك.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن غارات جوية واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية، وأحجم عن استبعاد فكرة تنفيذ هجوم بري على ساحل إيران أو بعض الجزر. ويقول مسؤولون أمريكيون إن من بين أهداف الهجمات على جنوب إيران منح ترامب المزيد من الخيارات.
لكن مثل هذه الخطوات تخاطر أيضا بدفع إيران إلى الرد بتصعيد مماثل عبر استهداف بنى تحتية حيوية للدول العربية المجاورة المهددة، أو دفع جماعة الحوثي المتحالفة معها في اليمن إلى مفاقمة تعطيل إمدادات الطاقة العالمية من خلال مهاجمة السفن القادمة من البحر الأحمر.
وحذر محسن رضائي مستشار الزعيم الأعلى الإيراني من أي تصعيد أمريكي أو أي محاولة للسيطرة على أراض إيرانية.
وقال رضائي، وهو قائد سابق كبير في الحرس الثوري الإيراني، للتلفزيون الرسمي “إذا استمرت الضربات الأمريكية عدة أيام أخرى، فسندخل مرحلة العمليات الهجومية الشاملة”.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو جوتيريش يشعر بالقلق إزاء التصعيد، ولا سيما بسبب “الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران وفي أنحاء المنطقة”.
وأدرجت القيادة المركزية الأمريكية “البنية التحتية اللوجستية العسكرية” ضمن قائمة الأهداف التي قالت إنها استهدفتها في أحدث هجماتها على إيران، في أول إشارة إلى استهداف بنى تحتية منذ أكثر من أسبوع.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن ما لا يقل عن خمسة جسور تعرضت للقصف في الجنوب. ووردت أنباء عن مقتل سبعة أشخاص في هجمات على جسور في ميناء بندر خمير جنوب البلاد، حيث تعرضت محطة قطار للاستهداف أيضا.
وأفادت تقارير بتعرض مطار في مدينة (إيران شهر) لهجوم، وهي مدينة تقع في إقليم له حدود مع باكستان إلى الشرق بعيدا عن الساحل.
وأظهرت مقاطع فيديو أنقاضا وحواجز مكسورة ومركبة متضررة على جسر مدمر في بندر خمير. وأظهر أحد المقاطع حريقا.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ثلاثة قرويين قتلوا أثناء عبورهم جسر بندر خمير، مضيفا أن إيران لن تسمح بأن “تذهب دماؤهم هدرا”.
وأعلنت إيران تنفيذ هجمات على دول خليجية تستضيف قواعد جوية أمريكية منها البحرين وقطر والكويت.
وقالت السلطات في الكويت إن إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في البلاد تعرضت لهجوم إيراني، مما تسبب في أضرار بمرافق المحطة واندلاع حريق وتعطل عدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية.
وقالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة إن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق، بينما بدأت الفرق الفنية تقييم الأضرار وتأمين المحطة والعمل على إعادة توليد الكهرباء إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
وتعتمد دول الخليج العربية بقوة على محطات توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر.
وعندما استهدفت إيران محطة لتحلية المياه في الكويت في 30 مارس آذار، اعتبر ذلك تصعيدا كبيرا ساهم في دفع الولايات المتحدة لإعلان أول وقف لإطلاق النار في الحرب بعد تلك الواقعة بأسبوع.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز
قراصنة استولوا على سفينة في خليج عدن
العراق يفتح أبواب الطاقة أمام الشركات الأميركية لإنهاء عصر الغاز المستورد