بغداد/المسلة: يتصاعد الغضب الخليجي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مستويات غير مسبوقة، وفق مسؤولين عرب وغربيين تحدثوا لصحيفة “واشنطن بوست”.
ويعكس هذا المزاج المتوتر شعوراً متنامياً بأن واشنطن فقدت القدرة على إدارة المسار الدبلوماسي الضروري لإنهاء الحرب مع إيران، فيما تتواصل الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة والموانئ في المنطقة. مسؤول خليجي قال للصحيفة إن “ترامب بدأ هذه الحرب، ونحن من ندفع الثمن”، مؤكداً أن الغضب بلغ ذروته منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير.
تغريدات على منصة “إكس” تعكس هذا المزاج أيضاً، إذ كتب محللون خليجيون أن “المنطقة تُستنزف بلا استراتيجية واضحة”، فيما نشر ناشطون إماراتيون وسعوديون تعليقات مقتضبة تقول إن “التهديدات الأميركية المتذبذبة تزيد الفوضى ولا توفر أمناً”.
وعلى فيسبوك، انتشرت منشورات تتساءل عن جدوى استمرار استضافة قواعد أميركية كبيرة في الخليج، في ظل ما يعتبره البعض “حرباً لا تخدم مصالحهم المباشرة”.
ورغم اعتماد دول الخليج على الولايات المتحدة كشريك أمني رئيسي ومورد أساسي للأسلحة، بدأت بعض الحكومات مناقشة جدوى استمرار هذا الارتباط، خصوصاً بعد توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاق دفاع مشترك اعتبره مسؤول أوروبي “إشارة إلى الولايات المتحدة” ورغبة في تنويع الشراكات الأمنية
محللون قالوا إن الحلفاء الخليجيين يشعرون بأنهم انخرطوا في حرب لم تكن مصالحهم تقتضيها، بينما تواجه إدارة ترامب صعوبة في إنهائها.
وتشير الصحيفة إلى أن مواقف دول الخليج لم تكن موحدة منذ بداية الحرب؛ فسلطنة عُمان عارضت الصراع، بينما أبدت السعودية والإمارات والبحرين دعماً متفاوتاً له. لكن هذه المواقف بدأت تتغير مع اتضاح أن الحرب لن تؤدي سريعاً إلى سقوط النظام الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز، الذي بات ورقة ضغط مركزية في يد طهران.
وفي الوقت ذاته، تواجه السعودية ضغوطاً خاصة مع تعرض منشآتها لهجمات متكررة من جماعات موالية لإيران في العراق واليمن، ومحاولات لتعطيل الملاحة في باب المندب، ما دفعها للاعتماد أكثر على موانئ البحر الأحمر.
ورغم الاستياء المتصاعد، لا تملك دول الخليج بديلاً جاهزاً عن الشراكة الأمنية الممتدة منذ عقود مع الولايات المتحدة.
مسؤول خليجي قال للصحيفة إن دول المنطقة “لا تستطيع التخلي عن واشنطن مهما بلغ استياؤها”. ويصف السفير الأميركي السابق لدى الكويت والعراق دوغلاس سيلمان الوضع بأنه “تناقض غريب”: دول الخليج غاضبة من واشنطن لأنها بدأت الحرب، لكنها تعتمد عليها للحصول على الأسلحة والذخائر والمعلومات الاستخبارية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
النزاهة تضبط قرابة 9 مليارات دينار و7 سبائك ذهبية في منزل وكيل وزير الكهرباء لشؤون النقل
من بغداد إلى حسابات الخارج.. قانون جديد يطارد أموال الفساد
ألمانيا تلغي لجوء آلاف السوريين