بغداد/المسلة: تتحرك بغداد في الأيام الأخيرة بوتيرة لافتة لإعادة ضبط علاقتها الأمنية مع إقليم كردستان، في محاولة لاحتواء سلسلة توترات تراكمت على الحدود وفي مناطق الاحتكاك مع الفصائل المسلحة.
زيارة وفد أمني رفيع إلى أربيل، بدت كأنها محاولة لفتح صفحة جديدة تتجاوز ردود الفعل التقليدية، وتضع أمن الإقليم ضمن معادلة الأمن الوطني العراقي الشاملة، وسط نقاشات عن إعادة انتشار وتبادل معلومات وتثبيت خطوط تماس أكثر صلابة.
في أربيل، حمل مستشار الأمن القومي قاسم العبودي رسالة واضحة إلى مسعود بارزاني بأن أمن الإقليم والعراق واحد، وأن الحكومة الاتحادية تتعامل مع الهجمات التي تستهدف كردستان باعتبارها تهديداً مباشراً للاستقرار الداخلي.
قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني تحدثت عن مباحثات شملت الشريط الحدودي والاتفاقات المتعلقة بإبعاد المنظمات المعارضة لإيران، إلى جانب القصف المتكرر الذي يضرب الإقليم والعراق عموماً.
الملفات الأمنية امتدت إلى مناطق رخوة مثل الحويجة وكركوك، حيث يجري بحث تعزيز وجود البيشمركة خارج الإقليم لمسك الأرض في ظل مهام واسعة تنتظر الجيش العراقي على حدود السعودية وسوريا.
كما تناولت الزيارة ملفات اقتصادية بينها النفط والرواتب، وسط وصف كردي للزيارة بأنها ناجحة وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون.
على منصات إكس وفيسبوك، انتشرت صور الوفد الأمني في أربيل مع تعليقات مقتضبة تقول إن “الزيارة تحمل تحوّلاً في مقاربة بغداد لملف الإقليم”، بينما كتب ناشطون أن “التنسيق الأمني لن ينجح ما لم تُحسم قضية الفصائل”. ودوّن محللون أن “الزيارة تتجاوز البروتوكول إلى إعادة ترتيب الأمن الوطني”، فيما رأى آخرون أن “الاختبار الحقيقي يبدأ عندما تنتقل التفاهمات إلى الأرض”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الرصد الإعلامي: 2029 بدل 2027.. لماذا تأخر موعد الغاز ومن سيدفع ثمن التأجيل؟
غضبٌ خليجيٌّ ينفجر في وجه ترامب وسط فوضى الحرب
النزاهة تضبط قرابة 9 مليارات دينار و7 سبائك ذهبية في منزل وكيل وزير الكهرباء لشؤون النقل