المسلة

المسلة الحدث كما حدث

وزارة النفط العراقية تناور خارج هرمز عبر تكتيك STS لتأمين خام البصرة

وزارة النفط العراقية تناور خارج هرمز عبر تكتيك STS لتأمين خام البصرة

28 أغسطس، 2026

بغداد/المسلة:  تتحرك بغداد في سباق مع الزمن لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز، عبر سلسلة خطوات لوجستية واقتصادية تهدف إلى حماية صادرات خام البصرة من اضطرابات الملاحة الإقليمية.

وتؤكد وزارة النفط أن خطة تعدد المنافذ باتت أولوية، مع تفعيل مسار جيهان بطاقة دنيا تبلغ 750 ألف برميل يومياً، إلى جانب مشروع المنفذ السوري عبر الحوضيات أو خط حديثة – بانياس بطاقة تصميمية تصل إلى مليون برميل يومياً.

في هذا السياق، طرحت شركة سومو عطاءً جديداً لبيع شحنات من خام البصرة خارج المضيق، عبر نقل النفط من ناقلة إلى أخرى قرب الساحل العماني، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من المرور المباشر في هرمز. ويشير خبراء الطاقة إلى أن هذا الإجراء يمثل تحولاً مهماً لكنه لا يشكل تنويعاً حقيقياً للمسارات، إذ يبقى العراق محكوماً بالجغرافيا، وينقل فقط نقطة التسليم إلى خارج منطقة الاختناق.

ويرى مختصون أن الهدف تجاري بقدر ما هو أمني، إذ تواجه بغداد إحجاماً متزايداً من شركات التأمين ومالكي السفن عن دخول الخليج، ما يضطرها إلى تحمل كلفة النقل المكوكي وعمليات STS مقابل التخلص من الخصومات الكبيرة التي كانت تمنح للمشترين بسبب مخاطر العبور.

ويؤكد محللون أن هذا الخيار، رغم مرونته، يبقى مرحلياً ومكلفاً، إذ يضيف أعباء التفريغ وإعادة التحميل، ويستوجب استئجار ناقلات عملاقة تستخدم كخزانات عائمة، ما يقضم جزءاً من الهامش الربحي ويضع النفط العراقي في منافسة أصعب مع دول تمتلك خطوطاً برية مباشرة مثل السعودية.

كما يبرز غياب الأسطول الوطني كعامل يزيد هشاشة العراق أمام تقلبات التأمين البحري، ما يجعل المناورة قرب الساحل العماني خياراً اضطرارياً لا بديلاً استراتيجياً، في انتظار منافذ تصدير لا تمر عبر هرمز أصلاً.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author