بغداد/المسلة: تشير بيانات هيئة النزاهة العراقية إلى أن “26 ألف إبلاغ بقضايا فساد” وصلت إلى الهيئة خلال الأشهر الماضية، في رقم غير مسبوق يعكس اتساع انخراط المواطنين في كشف شبهات الفساد والإبلاغ عنها.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق حملة “صولة الفجر” التي أطلقها رئيس الوزراء علي الزيدي في حزيران الماضي، والتي دفعت آلاف العراقيين إلى استخدام منصات التواصل للإبلاغ عن شبهات تتعلق بالمال العام.
وتُظهر مراجعة منشورات على منصة “إكس” وفيسبوك أن جزءاً كبيراً من البلاغات يأتي من موظفين حكوميين أو مواطنين يشتكون من “عقود مشبوهة”، “عمولات”، أو “ابتزاز إداري”.
وكتب أحد المستخدمين: “الفساد لم يعد سراً… كل شيء موثق بالصوت والصورة”. فيما نشر آخر مقطعاً قصيراً يقول فيه: “إذا لم نبلغ اليوم، فلن يتغير شيء غداً”. هذه الردود المقتضبة تعكس حالة تعبئة شعبية غير مسبوقة، لكنها تضع المؤسسات الرقابية أمام تحديات كبيرة.
وتبدأ هذه التحديات من التحقق من المعلومات وفرزها، إذ تشير مصادر قضائية إلى أن جزءاً من البلاغات يتبيّن لاحقاً أنه “كيدي” أو يهدف إلى تصفية حسابات شخصية، ما يفرض على الجهات المختصة التدقيق قبل إحالة الملفات إلى القضاء.
كما تواجه الهيئة مطالب متزايدة بتعزيز حماية المخبرين، خصوصاً بعد تسجيل حالات تهديد لمواطنين قدموا معلومات حساسة.
ويستند جزء من هذه الحماية إلى قانون “مكافأة المخبرين” لعام 2008، الذي وضع حافزاً مالياً للمواطن الذي يقدم معلومات تؤدي إلى استعادة الأموال أو كشف جرائم السرقة والاختلاس والتزوير والفساد الإداري.
وينص القانون على مكافأة تصل إلى 5% من قيمة الأموال المستعادة، مع ضمان سرية هوية المخبر.
ومع تصاعد البلاغات وتزايد الضغط الشعبي، تبدو المؤسسات الرقابية أمام اختبار صعب: تحويل هذا الزخم الشعبي إلى نتائج ملموسة، دون أن تتحول كثرة الملفات إلى عبء يعطل مسار التحقيق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ميسي يعتزل اللعب دولياً
وكالة سلامة الطيران الأوروبية تمدد توصياتها بعدم تسيير رحلات في المجال الجوي للعراق
المالية اللبنانية تنفي طلبات عراقية لكشف ملفات فساد: “أباطيل وأخبار ملفقة”