المسلة

المسلة الحدث كما حدث

15 مدينة استثمارية ومليون قطعة أرض.. الحكومة تفتح باب الحل الشامل لأزمة السكن

15 مدينة استثمارية ومليون قطعة أرض.. الحكومة تفتح باب الحل الشامل لأزمة السكن

13 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة:  اتخذت حكومة علي الزيدي خطوات جديدة حثيثة لنقل المبادرات العمرانية السكنية إلى مرحلة التنفيذ الميداني المباشر، في سعي حثيث لإنهاء واحدة من أكثر الأزمات الاجتماعية والاقتصادية تعقيداً في البلاد والمتمثلة في العجز المتراكم بقطاع السكن، حيث ترأس رئيس الوزراء علي الزيدي الجلسة الاعتيادية للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات لبحث ملفات خدمية ومعاشية متعددة وتحديد أطر ومسارات الاستثمار العمراني في مختلف أرجاء البلاد.

وتسعى بغداد من خلال هذه الاجتماعات الدورية إلى تذليل العقبات الإدارية والفنية التي تواجه المشاريع الكبرى، محاولة دفع عجلة البناء وتوسيع نطاق التنمية العمرانية خارج المراكز الحضرية المكتظة، لا سيما أن خطط إنشاء المدن الجديدة والحديثة قد بدأت ملامحها وتطبيقاتها الأولى بالتشكل بشكل موسع خلال حقبة رئيس الحكومة السابق محمد السوداني، والتي وضعت الحجر الأساس لمفهوم التجمعات الحضرية المتكاملة والحديثة لتقليل الضغط عن العواصم المحلية.

وأكد رئيس الوزراء خلال الجلسة أن المبادرة الاستثمارية المرتقبة تشمل إنشاء 15 مدينة استثمارية وإدارية جديدة موزعة على كافة المحافظات العراقية، حيث تتجاوز مساحة كل مدينة منها عشرة آلاف دونم وتتحدد مواقعها بالقرب من مراكز المدن القائمة لضمان سهولة الانسيابية وحركة السكّان، مشيراً إلى أن التصاميم سيوكل أمرها إلى شركات استشارية عالمية متخصصة تضمن مراعاة الهوية التاريخية والمكانية لكل محافظة وتوظيف معالمها وتراثها في إخراج وجه عمراني يلائم خصوصيتها التراثية والجغرافية.

وتتضمن المبادرة العمرانية الطموحة توفير دعم مالي ولوجستي غير مسبوق، يتمثل في منح هيئات الاستثمار المحلية قروضاً مخصصة من البنك المركزي العراقي لغرض تمويل وإنشاء البنى التحتية الأساسية للمدن الجديدة، إضافة إلى تقديم تسهيلات مصرفية مشجعة للمستثمرين والشركات المنفذة، مع توجيه حكومي بتشكيل لجان متخصصة داخل كل محافظة لتحديد الاحتياجات التنموية والفعاليات الخدمية الدقيقة التي يتطلبها مجتمع كل مدينة استثمارية على حدة.

وفي مسار متواز يهدف للعدالة الاجتماعية ورفع العبء عن كاهل الطبقات العاملة، شدد الاجتماع على أن مشروع توزيع المليون قطعة أرض سكنية سيوجه شريحة واسعة من المستفيدين تشمل العاملين في القطاع الخاص المشمولين بالتوقيفات التقاعدية ونظام الضمان الاجتماعي ممن لا يمتلكون سكناً خاصاً، في خطوة شجاعة للإشادة بالدور المستمر المأمول لمشاريع السكن الاستثمارية والحكومية في كسر جمود السوق العقاري وتوفير ملاذات آمنة لآلاف العائلات التي عانت لسنوات طويلة من ارتفاع أسعار العقارات وبدلات الإيجار.

واستعرض مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة التوجيهية للمشروع تقريراً مفصلاً حول نسب الإنجاز التي تحققت في المحافظات، إلى جانب موقف الكوادر البشرية المنسبة للعمل في مديريات التسجيل العقاري بهدف تسريع وتيرة إنهاء الإجراءات القانونية والمستندية للأراضي، مع تركيز شديد على ضرورة رفع مستوى التنسيق العالي بين المحافظين ووزارة الإعمار والإسكان لبحث متطلبات الربط الخارجي والبنى التحتية الرئيسية المزمع إنشاؤها لتغذية هذه المساحات الشاسعة.

وختمت الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات أعمالها بالتصويت الرسمي على تشكيل لجنة عليا برئاسة المنسق العام لشؤون المحافظات وعضوية المحافظين وممثلين عن مكتب رئيس الوزراء والهيئة التنسيقية، حيث أُسندت إلى هذه اللجنة مهمة تهيئة الأراضي المخصصة لمبادرة المدن الاستثمارية في المحافظات بشرط عدم قلّتها عن 10 آلاف دونم وأن تكون قريبة من منابع المياه الرئيسية والمراكز الحضرية، فضلاً عن إنهاء كافة التعقيدات والتداخلات القانونية المترتبة على الملكيات لتكون جاهزة تماماً للتسليم إلى الهيئة الوطنية للاستثمار للبدء الفوري في التنفيذ وفق أعلى المواصفات الفنية المعتمدة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author