المسلة

المسلة الحدث كما حدث

حكومة الزيدي تستعيد القرار الأمني و تبدل خرائط النفوذ في نينوى

حكومة الزيدي تستعيد القرار الأمني و تبدل خرائط النفوذ في نينوى

3 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة: تدخل نينوى مرحلة أمنية وسياسية دقيقة مع بدء التسليم التدريجي لمعسكر بعشيقة-زليكان من القوات التركية إلى السلطات العراقية، في تحول ينهي أكثر من عقد من الجدل بشأن الوجود العسكري التركي ويضع بغداد أمام اختبار إدارة واحدة من أكثر مناطق المحافظة حساسية.

 

أنشأت تركيا وجودها في بعشيقة عام 2015، على مسافة 32 كيلومتراً شمال شرقي الموصل، تحت عنوان تدريب قوات محلية ومساندة الحرب ضد تنظيم داعش. لكن المعسكر تحول لاحقاً إلى عنوان لخلاف سيادي مستمر، إذ طالبت بغداد بانسحاب القوات التركية، بينما ربطت أنقرة بقاءها بضرورات مكافحة الإرهاب وملاحقة حزب العمال الكردستاني.

 

وأضفت الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها القاعدة، ونشاط الجماعات المسلحة قربها، بعداً إضافياً لملفها، لتغدو بعشيقة إحدى بؤر التوتر المرتبطة بحصر السلاح والقرار الأمني بالمؤسسات الرسمية.

 

الاتفاق العراقي-التركي، الذي تبلور بعد لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي والرئيس رجب طيب أردوغان في نيويورك، يربط التسليم بتعزيز الإجراءات الأمنية في سنجار وإنهاء وجود الجماعات الأجنبية المسلحة المحظورة، ضمن جدول زمني قد يمتد لأكثر من شهرين.

 

غير أن الرهان الفعلي لا يتعلق بخروج القوات التركية وحده، بل بقدرة بغداد على سد أي ثغرات ومنع انتقال النفوذ الخارجي إلى تنافس داخلي بين القوى الموجودة في نينوى، خصوصاً مع حساسية المناطق المتنازع عليها وتداخل مصالح بغداد وأربيل وأنقرة.

 

وتبقى ذاكرة سقوط الموصل عام 2014 حاضرة لدى السكان، ولا سيما الأقليات، لكن الواقع الأمني تغيّر مع توسع انتشار القوات العراقية وتراكم خبراتها وتراجع قدرة داعش على العمل العلني.

 

ويرتبط الاستقرار الدائم، الذي تسعى اليه حكومة الزيدي، بإعادة الإعمار وعودة النازحين وتحسين الخدمات ودمج التشكيلات المسلحة ضمن المؤسسات الرسمية، بما يحول انسحاب القوات الأجنبية من واقعة عسكرية إلى استقرار مؤسساتي طويل الأمد.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author