المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الحكيم يرسم الحل للمعادلة الأصعب بين حفظ التضحيات وحصر السلاح

الحكيم يرسم الحل للمعادلة الأصعب بين حفظ التضحيات وحصر السلاح

13 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة: يتجه العراق تدريجياً إلى إعادة تنظيم ملف السلاح ووضعه ضمن إطار الدولة، في مسعى لإنهاء الازدواجية الأمنية وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.

وتكشف الخطوة المرتبطة بدمج القوات الإيزيدية أن معالجة هذا الملف سوف تنتقل من حدود الشعارات السياسية إلى ترتيبات عملية تراعي تضحيات المقاتلين وحقوق المكونات.

إرادة حكومة الزيدي، واضحة في المسار، لكن النجاح يبقى مرهوناً بدعم القوى السياسية لاعتماد قاعدة واحدة تنطبق على الجميع، بما يمنع انفلات السلاح ويحفظ استقرار المناطق المتضررة.

رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، كان اول المرحبين، بقرار دمج القوات الإيزيدية ضمن المنظومة الأمنية للدولة، والذي تزامن مع زيارته الى كردستان العراق، معتبراً أن حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن سنجار واستقرارها وحفظ كرامة المقاتلين وتضحياتهم.

وقال الحكيم في بيان إن الخطوة الحكومية تضع معالجة ملف أمني واجتماعي حساس على مسار مؤسساتي، داعياً جميع القوى والفصائل إلى التعامل معها بإيجابية والانخراط فيها بروح وطنية. وأضاف

أن بناء دولة قوية ومؤسسات أمنية موحدة هو الضمان الحقيقي لحماية الجميع وصون الحقوق.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه سنجار، الواقعة في محافظة نينوى، تحمل آثار سنوات من العنف والتهجير الذي تعرض له الإيزيديون، فيما يمثل تنظيم وضع القوات المحلية أحد مفاتيح تثبيت الأمن وتهيئة الظروف لعودة السكان وإعادة الإعمار.

وتكتسب دعوة الحكيم أهمية تتجاوز الترحيب السياسي، لأنها تربط بين صون تضحيات المقاتلين وبين إخضاع السلاح لإدارة الدولة، في معادلة تحاول حماية الحقوق من دون تكريس الاستثناءات.

وترى تحليلات ان طرح الحكيم المعروف باعتداله في معالجة الملفات الحساسة، إذا اقترن بضمانات قانونية وإدارية واضحة، سيكون نموذجاً يمكن للقوى الأخرى الاحتذاء به عند مناقشة ملفات الفصائل والترتيبات الأمنية في مناطق النزاع السابقة.

ويبقى نجاح الخطوة مرتبطاً بتنفيذ الدمج بصورة عادلة وشفافة، وتوفير رواتب وحقوق وظيفية للمقاتلين، وتنسيقها مع السلطات المحلية والمكونات الاجتماعية. فحصر السلاح لا يكتمل بقرار سياسي، بل يحتاج إلى ثقة متبادلة وإجراءات عملية تجعل الدولة مظلة جامعة لا طرفاً جديداً في التنافس المحلي.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author