بغداد/المسلة: يفيد الرصد للميديا ونوافذ التواصل بأن المشهد العراقي يشهد تصاعداً في الأنشطة الهجومية على محوري السيادة والطاقة، في مقابل حالة احتواء حكومي وقضائي واضحة. وتتوزع أبرز السرديات المتداولة بين ملف مكافحة الفساد، واستهداف خط أنابيب النفط، وجولة رئيس الوزراء الأوروبية، إضافة إلى أزمة الكهرباء المزمنة.
تشير معطيات قضائية إلى اتساع دائرة التحقيق في قضية وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، والتي بدأت إثر شبهات تتعلق بتمويل انتخابي. وتباينت الأرقام المعلنة بشأن عدد الموقوفين في الحملة التي جرت في 28 حزيران الماضي، إذ تحدثت مصادر منها الجزيرة نت عن توقيف 47 شخصاً، فيما أوردت صحيفة “الغارديان” رقماً مقارباً بلغ نحو 50 موقوفاً.
في غضون ذلك، أكدت السلطات السعودية والعراقية، وفق مصادر رسمية وتغطية إعلامية دولية، تعرض خط أنابيب النفط “شرق- غرب” لهجوم بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية. وعلى إثر الحادث، فتحت بغداد تحقيقاً رسمياً، وأقالت قائد عمليات ميسان من منصبه، وأعلنت عن ضبط منصة إطلاق المسيّرات، كما أغلقت مؤقتاً منافذ الشلامجة والشيب ومندلي الحدودية قبل أن تستأنف حركة عبور المسافرين وتعيد جدولة الحركة التجارية.
وحتى الآن، لم يُعلن رسمياً عن هوية منفذي الهجوم، ولا توجد أي معطيات مؤكدة تربط الحادثة ببرنامج حصر السلاح، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تكهنات وتحليلات متعددة حول الجهة المسؤولة والدوافع الكامنة خلف الاستهداف.
على الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي، تتجه أنظار المتابعين إلى جولة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي المرتقبة إلى فرنسا وألمانيا، والتي تحمل أجندة معلنة تشمل ملفات الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والنقل والأمن. غير أن الرصد لا يظهر حتى اللحظة أي مؤشر على وجود تمويل فعلي أو عقد نافذ أو مشروع دخل حيز التنفيذ، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة ستفضي إلى نتائج ملموسة أم ستبقى في إطار التفاوض والوعود.
وبالتوازي مع هذا الانفتاح الخارجي، تواصل وزارة الكهرباء العراقية الإعلان عن إنتاج يقارب 24 ألف ميغاواط، في مقابل طلب استهلاكي عند ذروته يقترب من 60 ألف ميغاواط، وسط اعتماد على الاستيراد والربط الإقليمي والتوريد من إقليم كردستان لسد جزء من الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب.
ويرى محللون أن هذه السرديات مجتمعة تشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة العراقية على تحويل الإجراءات القضائية والأمنية والوعود الاستثمارية إلى نتائج ملموسة وقابلة للتدقيق أمام الرأي العام.
ويبقى ملف الكهرباء، بحسب هذه القراءة، الثغرة الأكثر حساسية والأسرع في تحويل الضغط الإعلامي إلى ضغط معيشي مباشر على المواطن، فيما يظل ملف مكافحة الفساد يحمل فرصة لتعبئة إيجابية للرأي العام شريطة الحفاظ على استقلالية القضاء وشفافية الإجراءات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
السوداني: على القوى السياسية عدم استثمار ردود الفعل الشعبية وتوجيهها ضد الحكومة وتعطيل القرارات الإصلاحية
المسلة تنشر نص البيان المشترك في اختتام زيارة الزيدي الى فرنسا
الزيدي في صحيفة (لوفيغارو) :طريق التنمية سيربط الخليج بأوروبا عبر شبكة من الطرق والسكك