المسلة

المسلة الحدث كما حدث

النفط الايراني المصادر.. هل هو سرقة بثوب القانون؟ 600 مليون دولار تحت قبضة واشنطن

النفط الايراني المصادر.. هل هو سرقة بثوب القانون؟ 600 مليون دولار تحت قبضة واشنطن

4 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة:  تفتح واشنطن ملفا ماليا وقانونيا موازيا للصراع مع طهران، بعد سيطرتها على ثلاث ناقلات تحمل نحو 6 ملايين برميل من النفط الإيراني، تقدر قيمتها بنحو 600 مليون دولار. ولم يعد السؤال مقتصرا على شرعية اعتراض السفن، بل امتد إلى هوية الجهة التي ستقبض ثمن النفط إذا بقيت الشحنات تحت السيطرة الأمريكية.

 

وتتعامل واشنطن مع الناقلات بثلاثة مستويات: إعادة التوجيه، والتعطيل، والاستيلاء القضائي الذي يسمح بالسيطرة على السفينة وحمولتها. وفي حالتي ناقلتي “تيفاني” و”ماجستيك إكس”، تجاوز الإجراء تغيير المسار إلى وضع النفط نفسه تحت مصير قانوني جديد.

 

وتستند الولايات المتحدة إلى قوانين العقوبات والمصادرة، بحجة ارتباط بعض الشحنات بتمويل الحرس الثوري، فيما تصف طهران العملية بأنها “سرقة وقرصنة”، مستندة إلى سوابق احتجازها ناقلات أجنبية ردا على إجراءات مماثلة. لكن العقدة الأهم تظهر عند تحديد الجهة التي ستؤول إليها عائدات النفط.

 

وتخضع الشحنات عادة لمسار “المصادرة المدنية”، حيث تستطيع الجهات التي تدعي ملكيتها الاعتراض، فيما يتعين على الحكومة الأمريكية إثبات الأساس القانوني للمصادرة. وإذا ربحت الحكومة القضية، فقد يذهب ما يصل إلى 75% من العائدات إلى صندوق تعويض ضحايا الإرهاب.

 

وفي المقابل، تدرس واشنطن إحياء مسار قانوني أقدم يتعلق بـ”الغنائم البحرية”، بما قد يسمح باعتبار الحمولة غنيمة حرب وتحويل عائداتها مباشرة إلى الخزانة الأمريكية. وتزيد هذه الاحتمالات حساسية الملف، لأن النفط قد يتحول من أداة ضغط على إيران إلى مورد مالي للجهة التي صادرت الشحنة.

 

وتقدم السوابق نهايات مختلفة؛ إذ بيعت في 2020 شحنة إيرانية بنحو 45 مليون دولار، بينما دخلت عائدات شحنة “سويز راجان” عام 2023 في مسار المصادرة المدنية. وفي اليونان، انتهت أزمة “لانا” عام 2022 بإعادة النفط إلى الجانب الإيراني بعد رد طهران باحتجاز ناقلتين يونانيتين.

 

وهكذا، تبدو الـ600 مليون دولار أمام ثلاثة احتمالات: تعويض ضحايا الإرهاب، دخول الخزانة الأمريكية، أو العودة إلى أصحابها، فيما قد تحدد المحكمة الأمريكية، ورد الفعل الإيراني، ما إذا كانت القضية مصادرة قانونية أم “غنيمة” أم مواجهة بحرية جديدة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author