المسلة

المسلة الحدث كما حدث

النفط يعود إلى مستواه قبل الحرب.. هرمز يُفتح بظلة أميركية وناقلات و أنابيب تتجاوز المضيق  

النفط يعود إلى مستواه قبل الحرب.. هرمز يُفتح بظلة أميركية وناقلات و أنابيب تتجاوز المضيق  

4 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة:

بعد سبعة أشهر على الحرب الأميركية–الإسرائيلية مع إيران، عادت إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط إلى ما يقرب من مستوياتها قبل الصراع، رغم بقاء مضيق هرمز تحت وطأة قيود طهران على الملاحة.

البيانات البحرية تُظهر أن التدفق اليومي بلغ في الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول نحو 92 في المئة من خط الأساس السابق للحرب، وفق شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع ناقلات النفط.

ويُفسّر المحللون هذا التعافي بثلاثة مسارات عملية غيّرت خريطة اللوجستيات الإقليمية: قوافل محمية بظلة عسكرية أميركية، وناقلات مكوكية تنقل الخام بحراً إلى سفن أخرى، وخطوط أنابيب برية تتجاوز المضيق كلياً.

الدعم العسكري الأميركي للسفن المارة في هرمز تصاعد منذ منتصف يونيو/حزيران، وارتفع عدد السفن التي تلقت مساعدة من القوات الأميركية بنسبة الثلث في سبتمبر/أيلول مقارنة بأغسطس/آب.

ويصف خبراء هذا الغطاء بأنه “دعم جوي” يشمل إنذارات مبكرة واعتراض تهديدات من مسيّرات وصواريخ وقوارب، غير أن الهجمات الإيرانية الناجحة على سفن تجارية سجلت في سبتمبر أعلى حصيلة منذ مارس/آذار.

أما “النظام المكوكي” فيعتمد على أكثر من 60 ناقلة كبيرة تتحرك ذهاباً وإياباً، حيث نُقل أكثر من 70 في المئة من الخام المار عبر المضيق في أغسطس/آب إلى سفن أخرى في خليج عُمان قبالة صحار.

وفي المتوسط، جرى نقل أكثر من أربعة ملايين برميل يومياً من سفينة إلى أخرى خلال الأسبوع السابق لـ30 سبتمبر/أيلول، بينما بلغ إجمالي العبور نحو 12 مليون برميل يومياً مقابل 17 مليوناً قبل الحرب.

وعلى الجبهة البرية، قفزت نسبة الخام المُصدّر عبر خطوط الأنابيب التي تتجاوز هرمز إلى نحو 40 في المئة في سبتمبر/أيلول، بعد أن كانت 17 في المئة قبل اندلاع الحرب.

الآن، يُوجّه أقل بقليل من 20 في المئة من خام المنطقة إلى موانئ البحر الأحمر عبر خط “شرق–غرب” السعودي الذي يعمل بأقصى طاقته، بينما يذهب نحو ربع الخام إلى محطات على خليج عُمان، ولا سيما الفجيرة الإماراتية.

في المقابل، توقّفت صادرات النفط الإيرانية تقريباً بعد إعادة فرض الحصار البحري الأميركي منتصف يوليو/تموز، مقارنة بـ1.7 مليون برميل يومياً قبل الحرب، فيما لا تزال 20 ناقلة فارغة ترفع العلم الإيراني راسية قبالة سريلانكا عاجزة عن العودة.

ورغم عودة تدفقات الخام إلى شبه طبيعتها، ظلت صادرات الغاز المسال والمنتجات المكرّرة، مثل وقود الطائرات، أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع، حيث مرّ عبر هرمز أقل من مليون برميل يومياً من المنتجات في الأسبوع الأخير مقابل 3.5 ملايين برميل سابقاً.

غير أن محلّلي السوق يحذّرون من أن هذا “الوضع الطبيعي الجديد” قد لا يدوم، في ظل مخاطر تصعيد إيراني محتمل وتأثير انتخابات التجديد النصفي الأميركية على سياسات الحماية البحرية.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author