بغداد/المسلة: يتجدد في العراق الجدل بشأن طبيعة العلاقة مع واشنطن، بين قوى وشخصيات تضع الولايات المتحدة في خانة الخصم، وأخرى ترى أن المصالح الوطنية تفرض الإبقاء على قنوات التواصل والتعاون.
وفي مقابل الدعوات إلى القطيعة، تطرح الحكومة وقوى سياسية عراقية خيار “علاقات التوازن”، بما يحفظ القرار الوطني من دون التفريط بالمصالح الاقتصادية والاستراتيجية.
ويأتي هذا السجال في وقت ترتبط فيه ملفات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والنظام المالي العراقي بعلاقات واسعة مع الولايات المتحدة.
ويحذر الداعون إلى مراجعة العلاقة من أن القطيعة قد تحمل كلفة تتجاوز الجانب السياسي، لتطال مصالح اقتصادية ومالية يصعب تعويضها سريعاً.
ومن هنا يبرز السؤال الأكثر حساسية في الجدل العراقي: إذا كانت بغداد قادرة على قطع العلاقة مع واشنطن، فمن سيكون “المتضرر الأكبر” من هذا القرار؟
محمد المطلبي عضو ائتلاف الإعمار والتنمية يرى أن المصلحة الاقتصادية للعراق تتطلب بناء تعاون وثيق وعلاقات متميزة مع الولايات المتحدة الأميركية، رغم وجود مواقف شعبية متقاطعة مع السياسة الأميركية خلال العقدين الماضيين.
وقال المطلبي إن المجتمع العراقي “عاطفي بجميع مكوناته”، وإن موقفه من الولايات المتحدة تأثر على مدى العشرين عاما الماضية بقضية فلسطين وقضايا العالم الإسلامي.
وأوضح أن العراق يمتلك كامل الإرادة والقرار السياسي لقطع علاقاته مع الولايات المتحدة إذا أراد اتخاذ مثل هذه الخطوة، مؤكدا أن اتخاذ القرار بحد ذاته لا يمثل عائقا.
وأضاف المطلبي أن القضية الأساسية تكمن في دراسة تداعيات أي قرار بقطع العلاقات وتحديد الطرف الذي سيكون “المتضرر الأكبر”، مشددا على أن المصلحة الاقتصادية للعراق تقتضي في الوقت الراهن بناء علاقات وتعاون وثيق مع واشنطن.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
اتهام كردي لبغداد بـ”التلاعب” بالتعداد: 1.46 نقطة مئوية تفصل الإقليم عن حصته المالية
وثيقة.. القضاء يحجز أموال 8 أشخاص من عائلة البيضاني في العراق
السيادة بين بندقية الداخل وظلال الخارج