المسلة

المسلة الحدث كما حدث

صندوق النقد يستعد لإقراض العراق.. نظرة استرجاعية لديون العراق في الحقب الحكومية السابقة

صندوق النقد يستعد لإقراض العراق.. نظرة استرجاعية لديون العراق في الحقب الحكومية السابقة

29 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة: أعلن صندوق النقد الدولي عن بدء إعداد برنامج إقراض جديد للعراق بعد إطلاق محادثات رسمية مع السلطات في بغداد لمواجهة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن تداعيات الحرب على إيران.

وتعود الأزمة المالية الحالية أساساً إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وليس إلى إنفاق غير متزن أو تراكم ديون.

ويوقع البرلمان العراقي على أي موازنة، لتصبح قابلة للتنفيذ من قبل الحكومة.

وفي حقبة محمد السوداني تم ارجاع الموازنة الى النواب، ليتم زيادة عشرة مليار عليها كإنفاق، ما يعني عبئا إضافيا. وفي حقب حكومية اسبق، تم صرف نحو مائة مليار دولار خارج الموازنة.

ورغم هذه التحديات الجيوسياسية، شهدت فترة حكومة محمد السوداني التركيز على إدارة الدين الداخلي وخفض التزامات الخارج بالتوازي مع إطلاق حملة إعمار شملت تنفيذ ومتابعة 11,844 مشروعاً خدمياً وتنموياً جديداً ومتلكئاً، متجاوزة المعدلات المحققة منذ عام 2003.

و في عام 2022، بلغت التحديات المالية ذروتها برصيد دين داخلي أساسي قدره 70 تريليون دينار عراقي لتمويل الإنفاق العام.

ومع إقرار الموازنة الثلاثية بعجز تخطيطي قدره 70 تريليون دينار سنوياً وبإجمالي تراكمي يصل إلى 210 تريليونات دينار على مدى ثلاث سنوات، مُنحت وزارة المالية الصلاحية القانونية للمعالجة عبر الاقتراض. إلا أن الاقتراض الفعلي بقي عند مستويات منخفضة لم تتجاوز 34 تريليون دينار لإدارة الفجوة، بينما نجحت الحكومة في تسديد 17 تريليون دينار من الالتزامات، مؤكدة انضباطاً مالياً واضحاً.

على صعيد الدين الخارجي، حققت بغداد تراجعاً لافتاً ينعكس في تقليص أعباء القروض الأجنبية بنسبة 41.2%؛ إذ انخفض الدين من 17 مليار دولار أمريكي في عام 2022 بمقدار 7 مليارات دولار ليصل المتبقي منه حالياً إلى 10 مليارات دولار فقط، ما يمثل 58.8% من إجمالي الدين السابق.

وقد توازى هذا الضبط المالي مع تحويل الإنفاق العام إلى نتائج ملموسة في البنية التحتية، ليصبح القرض الجديد من صندوق النقد إجراءً احترازياً لامتصاص صدمة الملاحة في هرمز بدلاً من كون معالجة لسوء إدارة إقليمية أو محلية.

وتظهر مؤشرات الدين العام نجاحاً كبيراً في ضبط الاقتراض الداخلي وتسديد الالتزامات، إلى جانب خفض الدين الخارجي بنسبة تتجاوز 41%، مما منح الدولة مرونة مالية نسبية. كما أن ضخ الموارد في نحو 12 ألف مشروع تنموي يعزز من كفاءة الإنفاق العام ويحوله إلى أصول خادمة للاقتصاد الوطني بدل الاستهلاك المجرد. وبناءً على ذلك، يتضح أن اللجوء إلى الدعم الدولي يهدف لحماية المكاسب المالية والنمو الخدمي المُحقق أمام العواصف الجيوسياسية الإقليمية الراهنة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author