بغداد/المسلة:
يعقوب الخضر
شركة سومو حالها حال شركة ارامكو السعودية او ادنوك الاماراتية او KPC الكويتية او شركات نفطية اخرى تبيع الغالبية العظمى من نفوطها على اساس FOB: Free On Board “محملا على ظهر الناقلة” أي ان المشتري هو من يتحمل مسؤولية البحث وأستئجار ناقلة النفط التي ستقوم لنقل شحنته من النفط ودفع اجور النقل Freight لملاكها, وكذلك رسوم التأمين على بضاعته لأحدى شركات التأمين, من الموانئ العراقية وحتى ميناء التفريغ/الاستلام.
بالرغم من أن شركة ارامكو السعودية تمتلك حوالي 20% من شركة بحري (شركة ملاحة سعودية قطاع مختلط) والتي هي من الشركات العالمية المتقدمة في امتلاك ناقلات النفط الكبيرة جداVLCC بحدود 59 ناقلة, فشركة ارامكو تبيع جزء قليل من نفوطها على أساس واصل CFR/CIF أي سعر النفط مع اجور الشحن/سعر النفط مع رسوم التأمين واحور الشحن, كما انها لا تحبر مشتريها من النفط على أساسFOB على استئجار ناقلات النفط من شركة بحري.
وكذلك الحال مع شركة KPC التي تتبع لها شركة ناقلات النفط الكويتية KOTC التي تمتلك 11 ناقلة نوع VLCC وناقلات بحجوم اصغر.
شركة بحري وشركة ناقلات النفط الكويتية تعملان على أسس تجارية ربحية بينما تعمل شركة ناقلات النفط العراقية منذ تأسيسها وحتى بوضعها الحالي على اسس بيروقراطية حكومية وهي شركة خاسرة ولذلك توسعها من خلال تملكها ناقلات جديدة وهي بوضعها الاداري والتجاري الحالي, سيزيد من الخسائر التي سوف تتحملها الدولة!
الحقيقة والتي يجب الاعتراف بها هي ان العراق يفتقر بدرجة كبيرة الى الكوادر المحلية في مجال النقل البحري, والمقصود هنا بصورة رئيسية ليس العاملين على السفن بل من يقومون بعمل أستئجار وتأجير السفن والوساطة بين ملاك السفن او مشغليها وبين مستأجريها, من لديهم خبرات عالمية في اسواق ومراكز النقل البحري حول العالم, لأن هذا المجال هو مجال عالمي وليس محلي بأمتياز. هذا القطاع يحتاج الى القرارات السريعة جدا ولا يحتمل الروتين الحكومي.
لذا اذا ما اراد العراق من توسعة اسطوله من ناقلات النفط من خلال تملك شركة ناقلات النفط الحالية لناقلات نفط اخرى, فيجب عليه تكليف احدى الشركات العالمية المتخصصة والمعروفة بهذا المجال لعمل دراسة جدوى اقتصادية معتبرة, ليس فقط لمعرفة جدوى ذلك اقتصاديا, وهذا مهم جدا بالطبع, بل ولكتابة استراتيجيات وخطط وبرامج عمل وادارة تلك الشركة بعد التوسع مما يضمن ان تكون الشركة من الشركات الرابحة في عملياتها لسنوات طويلة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الشرطة الإيرانية تعلن مقتل أحد عناصرها بهجوم مسلّح في جنوب شرق البلاد
الإعلام الإيراني الرسمي ينشر تعليمات للمواطنين في حال ضربة نووية
اعتراض 493 مسيّرة كانت متجهة نحو موسكو