المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الشارع الإيراني يطالب بالسلاح النووي.. هل ترفع طهران الخط الأحمر؟

الشارع الإيراني يطالب بالسلاح النووي.. هل ترفع طهران الخط الأحمر؟

31 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة:

تتزايد في الداخل الإيراني التصريحات الداعية إلى مراجعة العقيدة النووية والانتقال نحو تصنيع السلاح النووي، حيث أبرزت صحيفة “خراسان” المقربة من رئيس البرلمان الإيراني تغير الظروف الأمنية واعتبار امتلاك هذا السلاح مطلباً رئيسياً لتعزيز الردع، ويأتي ذلك رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة التي سخر فيها من عدم امتلاك إيران أسلحة نووية بقوله إنه كان سيضطر لمخاطبتهم بكلمة “سيدي” لو كان لديهم السلاح، واعتبرت الصحيفة تصريحاته مجرد مسكن مؤقت لتغطية أزمات أمريكية مثل ارتفاع أسعار النفط إلى 120 دولاراً والإخفاق المرتقب في انتخابات الكونغرس.

ولم يعد الحديث عن تعديل العقيدة النووية مقتصراً على النخب بل امتد للأوساط السياسية والاجتماعية ومنابر الجمعة، حيث اعتبر خطيب جمعة طهران رجل الدين علي أكبري أن المطالبة بالمراجعة تنبع من وعي الشعوب وتجاوز واشنطن للخطوط الحمراء، فيما أشار آية الله علم الهدى إلى البعد الفقهي المستند لغايات ترهيب العدو، وتستند هذه التحركات إلى مقارنات دولية نشرتها تقارير مثل “فورين أفيرز” أشارت إلى أن امتلاك السلاح النووي كان سيمتنع معه تدمير ليبيا أو استهداف القيادات، مما يجعل السلاح حاجة من الدرجة الأولى لطهران.

ويرى تحليل الصحيفة أن المسار الحالي لا يتناقض مع توجيهات القيادة بل يسير في إطار القدرات التي تم بناؤها سابقاً وصولاً لتخصيب بنسبة 60% ووقف مفتشي وكالة الطاقة الذرية في فردو ونطنز وتبني سياسة الغموض النووي، ليشكل التحول نحو الخيار النووي خياراً محتملاً في ظل استمرار التهديدات وتصاعد الخسائر.

و يعكس التقرير تحولاً استراتيجياً وإعلامياً بارزاً داخل إيران عبر فتح مساحة النقاش العام حول تصنيع القنبلة النووية بعدما كان الأمر مقتصراً على الخطوط الحمراء والفتاوى الدينية. وتأتي هذه التحركات كرد فعل مباشر على الضغوط الخارجية وسخرية القيادة الأمريكية، إلى جانب استغلال التجارب الدولية مثل كوريا الشمالية وليبيا لإقناع الرأي العام الداخلي بضرورة الردع النووي.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author