المسلة

المسلة الحدث كما حدث

البعثة الأممية في العراق.. دور يقترب من الوصاية الدولية

البعثة الأممية في العراق.. دور يقترب من الوصاية الدولية

7 سبتمبر، 2022

بغداد/المسلة: لا تكاد تخلو الأحداث السياسية في العراق من تعليقات وتغريدات من البعثة الأممية التي تترأسها الدبلوماسية هينيس بلاسخارت، إذ دائما ما تعلق على الشأن السياسي العراقي وتقدم النصائح، فضلا عن لقاءاتها الدورية مع زعماء الكتل السياسية، وهو ما يثير العديد من التساؤلات عن مدى تأثير يونامي ومدى قدرتها على التدخل في البلاد، ولا سيما أنه لا يكاد يلاحظ دور للأمم المتحدة في الشأن السياسي في بقية دول الجوار العراقي والعربي وحتى الإقليمي، وفقا للجزيرة نت.

وتمتد علاقة العراق مع الأمم المتحدة إلى عام 1945، حيث كان العراق واحدا من الدول المؤسسة للمنظمة عقب الحرب العالمية الثانية.

وحسب وزارة الخارجية العراقية، فإن بعثة الأمم المتحدة في العراق أُنشئت بموجب قرار مجلس الأمن 1500 يوم 14 أغسطس/آب 2003، حيث تقوم بولايتها بناء على موافقة الحكومة العراقية، ومنذ ذلك الحين يجدد مجلس الأمن الدولي كل عام ولاية بعثة يونامي وصولا إلى القرار 2631 في مايو/أيار الماضي الذي جدد فيه مجلس الأمن ولاية البعثة حتى نهاية مايو/أيار 2023.

وتتمتع بعثة يونامي بدور واسع في البلاد وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2631، حيث نص على إعطاء الأولوية لتقديم المشورة والمساعدة للعراق بشأن تعزيز الحوار السياسي والمصالحة على المستوى الوطني وعلى صعيد المجتمعات المحلية، فضلا عن تقديم مزيد من الدعم والمشورة للحكومة العراقية وللمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومؤسسات العراق الأخرى، في الجهود المبذولة لتعزيز الأعمال التحضيرية للانتخابات.

وأضاف نص القرار على تقديم البعثة المشورة والمساعدة للحكومة العراقية ومجلس النواب، بشأن مراجعة الدستور وتسوية الحدود المتنازع عليها داخليا وإصلاح قطاع الأمن وتيسير الحوار والتعاون الإقليميين، بما في ذلك بشأن قضايا أمن الحدود والطاقة والتجارة والبيئة والمياه وبناء القدرة على الصمود والبنية التحتية والصحة العامة واللاجئين والآثار السلبية لتغير المناخ وحقوق المرأة والمساواة.

ويبدو من خلال نص قرار مجلس الأمن الدولي أن لبعثة يونامي سندا قانونيا في لعب دور في الوضع السياسي بالعراق.

يرى الخبير القانوني علي التميمي أن البعثات الأممية عادة ما تنشأ في الدول التي تشهد اضطرابات سياسية وأمنية، وأن دور يونامي في العراق حاليا أشبه ما يكون بـ الوصاية الدولية، ولا سيما بعد خروج العراق من طائلة البند السابع لميثاق الأمم المتحدة.

أوضح التميمي أن تدخل البعثة الأممية في الشأن السياسي يخالف ميثاق الأمم المتحدة في المواد “أولا وثانيا وثالثا” التي تنصّ صراحة على سيادة الدول واستقلالها وعدم تدخل أي كان في الشأن السياسي الداخلي للدول.

كل ذلك يجعل العراقيون يسألون  عن مدى تأثير بعثة الأمم المتحدة بالعراق (يونامي) في الوضع السياسي، ولا سيما مع زيادة حدة الصراع والانغلاق السياسي عقب فشل الكتل السياسية في تشكيل حكومة وتسمية رئيس وزراء بعد قرابة 11 شهرا من إجراء الانتخابات التشريعية في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author