المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الاطار والتيار

الاطار والتيار

بغداد/المسلة:

نبيل جبار العلي التميمي

اعتقد ان مشهد الازمة واتجاهها بدأ اكثر وضوحا منذ ليلة امس بعد وضوح اهداف السيد مقتدى الصدر بدعوته لتغيير النظام وازاحة الطبقة السياسية ، لذلك سارعت القوى السياسية الاخرى التي تجد نفسها مستهدفه من حراك الصدر تجاه دعوة اخرى مقابلة للسيد الصدر غرضها دعم واسناد النظام ومنع الانقلاب الابيض عليه اسمتها بدعم الشرعية.

الامور باتجاه التصعيد السياسي والاحتجاجي، وقد تكون السيطرة والانضباط على ساحات التظاهر والاحتجاج غير مستدامة ولن تصمد لفترة طويلة، لكنها بالتأكيد صراع غير معلوم حدود قواعد اشتباكه، لكن غالب الظن قد تميل الاطراف المتصارعة الى المحافظة على حفظ الدماء وتجنب الاصطدام ، القوات الامنية كذلك حتى هذه اللحظة قد تبدو حيادية ، وتركز على حفظ الامن ، وهذا مؤشر جيد اذا ما افترضنا استمراره.

من المحتمل جدا ان يتجه العراق الى حالة الاصطدام بين الاطاريين والصدريين ، لكن التساؤول الاهم هو مدى اتساع هذا التصادم وحجم انتشاره ؟، لغاية اليوم قد تبدو اراقة الدماء كخط احمر ، لكن الى متى يستمر هذا الانضباط ؟

بدأت ابواب الفوضى السياسية مفتوحة بعد اشهر من الانسداد والتطورات الاخيرة ، والاطراف المتصارعة على الارض هي ليست الوحيدة المعنية بالقرار السياسي ، فهناك اطراف اخرى مكوناتية ( سنية وكردية ) لها دور في رسم المستقبل السياسي في العراق ، مثال ذلك ما شاهدناه يوم امس من اعتراض كردي متمثل بقيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني ورفضه لدعوة الصدر في تغيير النظام والدستور دون الرجوع للاليات الدستورية رغم اصطفاف الحزب الديمقراطي مع حراك الصدر منذ الانتخابات .


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.