المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الأمن والاستقرار التحدي الاكبر للاستثمار في العراق

الأمن والاستقرار التحدي الاكبر للاستثمار في العراق

19 فبراير، 2024

بغداد/المسلة الحدث: تمثل العلاقة بين الأمن والاستثمار أحد أهم التحديات التي تواجه الدول النامية مثل العراق، حيث يلعب الأمن دورًا حاسمًا في جذب الاستثمارات الخارجية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية. يتزايد الاهتمام بتحليل هذه العلاقة خاصةً في القطاع النفطي والبتروكيميائي، الذي يعتبر محورًا للاقتصاد العراقي.

وتشير التقارير إلى أن مشروع النبراس يعد أحد أكبر المشاريع في مجال البتروكيميائيات في الشرق الأوسط، وهو يعد عاملاً مهمًا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في العراق. ومع ذلك، تواجه العمليات الاستثمارية في العراق تحديات أمنية كبيرة نتيجة للاضطرابات والتوترات السياسية والأمنية.

تأثرت مشروعات الاستثمار في العراق بشكل كبير بالوضع الأمني المضطرب في البلاد، حيث تزايدت التوترات بين الفصائل المسلحة والقوات الأمريكية مؤخرًا. تعد هذه التوترات عاملاً رئيسيًا في قرارات الشركات الدولية بالتراجع عن الاستثمار في المشاريع الضخمة مثل مشروع النبراس.

تعتبر شركة شل واحدة من الشركات العالمية الكبرى التي انسحبت من مشروع النبراس بسبب التوترات الأمنية. يعكس هذا الانسحاب التأثير السلبي المباشر للوضع الأمني على الاستثمارات الضخمة في العراق، مما يؤثر سلبًا على تطور البنية التحتية والاقتصاد الوطني.

و تظهر أهمية الأمن بوصفه عاملًا حاسمًا في جذب الاستثمارات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في العراق. لا يمكن تحقيق التنمية والازدهار دون بيئة أمنية مستقرة ومواتية للأعمال التجارية. لذلك، يجب أن تولي الحكومة العراقية اهتمامًا خاصًا بتعزيز الأمن الداخلي وتعزيز الشراكات الدولية في مجال مكافحة الإرهاب وتحسين الأوضاع الأمنية لتعزيز الثقة والاستقرار الاقتصادي في البلاد.

وقال المختص بالشأن النفطي نبيل المرسومي إن مشروع النبراس يعد أكبر مشروع للبتروكيميائيات في الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 1.8 مليون طن من مادة البولي إثيلين مع مصفى بطاقة 300 ألف برميل يوميا، و أن الوضع الأمني المضطرب في العراق قد أضاف سببا آخر لانسحاب شل من المشروع بعد التوترات التي اندلعت منذ شهرين بين الفصائل المسلحة والقوات الأميركية.

وأعلنت شركة شل الهولندية للطاقة، انسحابها من مشروع الصناعات البتروكيميائية العملاق المعروف باسم “النبراس”، في حين أكدت وزارة الصناعة والمعادن العراقية أن اعتذار الشركة عن الاستمرار بالمشروع يعزى لتغيير سياستها في الاستثمار بالصناعات البتروكيميائية.

وقال جون كروكر نائب الرئيس التنفيذي لشركة شِل، خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني على هامش زيارة الأخير لهولندا، إن انسحاب شركته جاء بسبب ما وصفه بـ تغيير طرأ على خطط الشركة فيما يتعلق بمشاريع البتروكيميائيات في مختلف أنحاء العالم، مؤكدا حرص شركته على استمرار عملها في العراق في المشاريع الأخرى.

ولا يعد انسحاب شركة شل الهولندية الأول من نوعه من قبل شركات الطاقة الدولية، إذ سبقه انسحاب شركة إكسون موبيل الأميركية من العمل في بعض حقول النفط جنوب البلاد، فضلا عن انسحاب شركات دولية أخرى من بينها 3 شركات صينية كانت قد تقدمت للعمل ضمن جولة التراخيص النفطية الخامسة، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات عن أسباب هذه الانسحابات، وعن الخسائر الاقتصادية الناجمة عنها.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.