المسلة

المسلة الحدث كما حدث

تداعيات التسريبات في كركوك: معركة المناصب تحتدم

تداعيات التسريبات في كركوك: معركة المناصب تحتدم

27 فبراير، 2024

بغداد/المسلة الحدث: في خطوة لحسم تشكيل الحكومة المحلية ومناصب مجلس المحافظة في كركوك، عقد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اجتماعًا مع القوى السياسية المختلفة في المحافظة. ومن المتوقع أن يشكل توزيع المناصب أحد المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع.

ووفقًا للتسريبات، فإن هناك جدلًا حادًا بين الأطراف المختلفة حول منصب المحافظ، حيث يطالب العرب بأن يكون المحافظ من جلدهم، في حين يسعى التركمان للحصول على منصب نائب المحافظ على الاقل. وقدم التركمان اقتراحًا يتضمن تدوير المناصب بين الأطراف المختلفة، بحيث يتولى كل مكون منهم منصب المحافظ لمدة محددة.

وفي سياق متصل، يشعر العرب والتركمان بالقلق من احتمالية تولي المحافظة من قبل شخصية كردية، مما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وعودة الاغتيالات التي شهدتها السابقة.

من ناحية أخرى، فإن هناك آراء ترى أن كركوك تمثل عراقًا مصغرًا، وضرورة الحفاظ على هويتها الوطنية وتحقيق التوافق في تشكيل الحكومة المحلية. ويطالب بعضهم باسناد منصب المحافظ لشخصية عربية لضمان التوازن العرقي والاستقرار في المحافظة.

ومن المقرر عقد جلسة لمجلس المحافظة في الأيام المقبلة، دون التصويت على المناصب الرئيسية حتى الآن. ومن المتوقع أن تعقد اجتماعات على مستوى القيادات الحزبية في بغداد لحسم ملف كركوك بالكامل.

وفي هذا السياق، تطرح أصوات أخرى تساؤلات حول استفادة السُنة من تجربة الأكراد في التعامل مع القضايا المصيرية، وضرورة التوحد وترك الخلافات جانبًا لتحقيق المصالح الوطنية.

من جهته، أكد عضو في مجلس كركوك أن منصب المحافظ سيكون نتيجة للتوافق بين الأطراف المختلفة، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على هوية كركوك وتحقيق التوافق الوطني.

وتداولت مصادر موثوقة في كركوك مجموعة من التسريبات حول الترتيبات المقترحة لتشكيل الحكومة المحلية في المحافظة، حيث يبدو أن القوى السياسية المختلفة تسعى لتوزيع المناصب الرئيسية بطريقة تعكس تمثيل الأطياف العرقية والقومية المتنوعة في المنطقة.

ووفقًا للتسريبات، فإن المنصب المرموق لمحافظ كركوك قد يكون محجوزًا لشخصية تعود جذورها إلى التركمان، بينما يرشح العرب لتولي رئاسة المجلس المحلي. ولا تقتصر المشاورات على ذلك .

من جانبها، تعبر بعض الآراء عن تحفظها بشأن مستقبل المحافظة، محذرة من عودة الاضطرابات الأمنية والسياسية في حال عدم تحقيق التوافق في تشكيل الحكومة المحلية بشكل سلس ومتوازن.

ومن عوامل الصراع في كركوك، عدم تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي التي تنص على إجراء استفتاء لتحديد مصير كركوك، لكن لم يتم تطبيقها حتى الآن، مما أدى إلى شعور الكرد بالتهميش، وفق الرؤية الكردية.
و ينقسم الأكراد في كركوك بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، مما يضعف موقفهم في التفاوض على المناصب.
و تسعى بعض الدول الإقليمية إلى التأثير على المشهد السياسي في كركوك من خلال دعم أطراف محددة، مما يزيد من تعقيد الصراع.
و تعاني كركوك من تاريخ طويل من التوترات بين المكونات المختلفة، مما يخلق بيئة مناسبة للصراعات على المناصب.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.