المسلة

المسلة الحدث كما حدث

بغداد تقضم صلاحيات الإقليم: توجه سياسي يستند الى أحكام قضائية

بغداد تقضم صلاحيات الإقليم: توجه سياسي يستند الى أحكام قضائية

6 مارس، 2024

بغداد/المسلة الحدث: منذ سنوات، تتزايد حدة التوتر بين بغداد وإقليم كردستان، ولكن الأزمة الحالية باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لحالة الاستقلالية الأمنية والإدارية التي يتمتع بها الإقليم. حيث تقوم بغداد بسحب الصلاحيات من إقليم كردستان بشكل متزايد، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل العلاقات بين الطرفين.

أحدث القرارات التي أصدرتها المحكمة الاتحادية العليا في بغداد أثارت جدلاً واسعًا، حيث تضمنت قرارات تقويض حقوق الإقليم وصلاحياته. فقد تضمنت إلغاء مرتبات موظفي إقليم كردستان، بمن فيهم قوات البشمركة والشرطة المحلية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الأمني في المنطقة.

علاوة على ذلك، فإن تفرض تولي مفوضية الانتخابات العراقية تنظيم انتخابات برلمان إقليم كردستان يعتبر تدخلاً مباشرًا في شؤون الإقليم، من وجهة النطر الكردية، مما يعزز من مخاوف الإقليم بشأن فقدان استقلاليته السياسية.

وفيما يتعلق بالقرارات الأخرى التي اتخذتها الحكومة الاتحادية، فإنها تهدد بالحد من سلطة إقليم كردستان في عدة مجالات منها القضائية والجمركية والسفر، مما يؤثر بشكل سلبي على الحياة اليومية لسكان الإقليم.

من الواضح أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تصاعد التوترات السياسية بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، وترجمة لرغبة سياسية في بغداد لتقويض الاستقلالية الإدارية والسياسية للإقليم.

وعلى الرغم من أن السياسيين في بغداد يبررون هذه الإجراءات بأسباب مختلفة، إلا أن هذا النهج بالنسبة لاربيل خطير جدا حيث تخشى القيادات الكردية من هيمنة بغداد.

بالنظر إلى هذا السياق، يبدو أن تحقيق التوازن بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان يتطلب حوارًا جادًا وبناءًا، يأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف ويسعى إلى إيجاد حلول سلمية ومستدامة للأزمات المستمرة.

وينص الدستور العراقي النافذ منذ عام 2005 على امتلاك كردستان سلطة إدارة شؤون الإقليم، بينما تتمتع بغداد بالسلطة الاتحادية على العراق ككل، بما فيها السياسة الخارجية وشؤون الأمن والدفاع.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.