المسلة

المسلة الحدث كما حدث

مهندسون عراقيون يفضحون معامل الخسائر: نذهب للدوام بلا إنتاجية

مهندسون عراقيون يفضحون معامل الخسائر: نذهب للدوام بلا إنتاجية

29 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: كشف مهندسون عراقيون عن وجود عشرات ومئات المعامل والمصانع الحكومية الخاسرة في العراق، التي تضم آلاف الموظفين دون أي إنتاج، مستنزفة بذلك أموالاً طائلة من الموازنة العامة في صورة رواتب ونفقات تشغيلية.

وقال المهندس علي حسين لـ المسلة: “نذهب للدوام في هذه المعامل بلا أي انتاجية”، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تنتشر أيضاً في العديد من المؤسسات الحكومية التي تعج بالوظائف المترهلة وأعداد الموظفين الهائلة دون تحقيق أي عوائد للدولة.

من جانبه، كشف النائب ماجد شنكالي أن مصنع سامراء للأدوية سجل عجزاً بلغ 43.45 مليار دينار عراقي في 2023، بينها 30 مليار دينار رواتب يتحملها الميزانية العامة، لافتاً إلى أن هذه الخسائر متكررة منذ 2017 حتى الآن.

وشدد شنكالي على ضرورة إعادة هيكلة شركة أدوية سامراء والمصانع التابعة لها كخطوة أولى لتوطين الصناعة الدوائية، مؤكداً أن عدد موظفي المصنع البالغ 5585 موظفاً يتجاوز خمسة أضعاف الاحتياجات الفعلية.

ودعا إلى ضرورة تطبيق إصلاحات جذرية لمواجهة هذه الظاهرة المنتشرة في مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن “التنظير شيء والتطبيق شيء آخر تماماً”.

يأتي ذلك فيما أشارت مصادر إلى أن بعض المؤسسات الحكومية المدرة للأرباح تعاني أيضاً من النهب والفساد، كما هو الحال في المنافذ الحدودية.

وتعكس حالة المعامل والمصانع العامة الخاملة التي تضم عشرات آلاف الموظفين دون إنتاج، إضافة إلى المؤسسات الحكومية المترهلة بالوظائف الوهمية وأعداد الموظفين الفائضة، مشكلة هيكلية خطيرة تعاني منها مفاصل الدولة العراقية وتستنزف مواردها المالية.

فبدلاً من أن تكون هذه الكيانات محركات للإنتاج الوطني وتوليد الثروة، تحولت إلى بؤر تستهلك أموالاً طائلة من الموازنة العامة عبر رواتب وموازنات تشغيلية لا تقابلها أي إنتاجية أو عوائد اقتصادية للدولة، بل تزيد من عبء الإنفاق العام.

كما تشكل ظاهرة النهب والفساد المنتشرة في بعض المؤسسات الحكومية المدرة للأرباح كالمنافذ الحدودية، عبئًا إضافيًا يزيد من خسائر الدولة ويحول دون تحقيق أي عوائد من هذه المؤسسات لصالح التنمية الاقتصادية.

وتكشف هذه الحالة عن تراكمات سلبية طويلة الأمد في تدهور أداء وكفاءة القطاع العام، وانتشار البيروقراطية والفساد والمحسوبية واستشراء ظاهرة التوظيف السياسي بعيداً عن الاحتياجات الفعلية، بما يحول هذه المؤسسات إلى أعباء اقتصادية كبيرة على الدولة بدلاً من كونها مساهمة في الإنتاج والثروة.

وقال المهندس الاستشاري كاظم عبسى إن عملية الإصلاح التي تطالب بها القوى السياسية والخبراء تحتاج لرؤية استراتيجية وإرادة حقيقية لمعالجة الخلل، عبر إعادة هيكلة وترشيد القطاع العام بما يحقق الكفاءة الإنتاجية ويقلص حجم الهدر المالي وظاهرة الفساد، بهدف تحويل هذه المؤسسات إلى قوى إنتاجية ومصادر دخل للدولة بدلاً من كونها أعباء موازنات خانقة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author