المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الشفافية المذبوحة.. كيف تموّل الأحزاب نفسها وراء الأبواب المغلقة؟

الشفافية المذبوحة.. كيف تموّل الأحزاب نفسها  وراء الأبواب المغلقة؟

18 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث:  تُوجّه الاتهامات الى الأحزاب العراقية باستغلال مؤسسات الدولة لتمويل أنشطتها، ويثير هذا الأمر تساؤلات حول مصادر الأموال التي بحوزة الأحزاب وكيفية استخدامها. من بين الممارسات الشائعة هو تنصيب مسؤولين في مناصب حكومية مهمة، حيث يتم تبادل الخدمات بين الأحزاب والمسؤولين لتوفير فرص مشاريع مرتبطة بالأحزاب.

وتمتد أذرع الأحزاب لتشمل الاستحواذ على العقود والمشتريات الحكومية، مع إنشاء شركات ولجان اقتصادية تابعة للأحزاب.

ويثار الشك حيال وجود شبهات ابتزاز مالي لشركات قطاع الأعمال.

بالإضافة إلى ذلك، تتجه الأموال أيضًا نحو تمويل الفضائيات والمراكز البحثية وعلاقات العملاء، مما يعكس استخدام الأموال لتحقيق أهداف سياسية وتأكيد النفوذ.

والتحدي الرئيسي يكمن في غياب الشفافية وتوثيق مصادر التمويل، حيث يمنع التخادم بين الأحزاب فتح ملفات التمويل. كما يُلاحظ أن الأحزاب تمتلك أكثر من ستين محطة فضائية في العراق، ويبدو أن معظمها ممول بطريقة غير شفافة.

ويقول عضوية لجنة النزاهة في البرلمان العراقي، سجاد سالم، إن “الأحزاب السياسية الرئيسية تغذي نفسها من خلال المال العام فيما المحاصصة سهلت على الأحزاب الاستيلاء على قطاعات معينة في الدولة العراقية”.

وصوت البرلمان العراقي العام 2015 على قانون الأحزاب، الذي يتضمن إلزامها بالكشف عن مصادر التمويل وكشف الذمم المالية وأصولها الثابتة، إلا أن بنود القانون لم تُفعّل.

و الأحزاب خاضعة لتدقيق ديوان الرقابة المالية، لكن هذا غير قابل للتنفيذ على ما يبدو.

ويقول الخبير القانوني علي التميمي، أن “تطبيق قانون الأحزاب حرفياً يعني حرمانها من العمل السياسي”.

ويتضمن قانون الأحزاب، الكشف عن مصادر تمويل الحزب، وخضوعه لتدقيق ديوان الرقابة المالية، كما يحظر على الحزب الحصول على تمويل من مصادر خارج العراق.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.