المسلة

المسلة الحدث كما حدث

تكدس الموظفين والموازنة المستنزفة: دراما القطاع الحكومي في العراق

تكدس الموظفين والموازنة المستنزفة: دراما القطاع الحكومي في العراق

15 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: يشهد العراق ازدياداً ملحوظاً في معدلات التعيينات في مختلف القطاعات الحكومية، مما أثار جدلاً واسعاً حول تداعيات ذلك على الاقتصاد الوطني والميزانية العامة.

و تشير التقديرات إلى أن عدد الموظفين في القطاع العام قد وصل إلى ما يقارب 5 ملايين موظف، أي ما يعادل 20٪ من إجمالي القوى العاملة في العراق.

و تُشكل رواتب الموظفين الحكوميين عبئاً ثقيلاً على الميزانية العامة، حيث تُخصص الحكومة العراقية ما يقارب 40٪ من إجمالي إنفاقها لدفع رواتب موظفيها.
و أدى ازدياد التعيينات إلى ارتفاع نفقات الرواتب بشكل كبير، ممّا أدى إلى عجز في الميزانية العامة للدولة.
وعلى الرغم من ازدياد أعداد الموظفين في القطاع العام، إلا أن معدلات البطالة في العراق لا تزال مرتفعة، حيث تبلغ 15٪ من إجمالي القوى العاملة.
و يؤدي ازدياد التعيينات في القطاع العام إلى منافسة القطاع الخاص على جذب الموارد البشرية، ممّا قد يُعيق نموّه وتطوره.

ويقول المراقب للشأن العراقي احمد الزيادي، أن التعيينات في العراق يجب ان تتوقف لعشر سنوات قادمة بقرار من البرلمان، داعيا الى فتح الاجازات لخمس سنوات للموظفين على مصراعيها.

وفي خطوة تهدف إلى تخفيف العبء المالي الذي يتسبب فيه تكدس الموظفين في العراق، تتصاعد الدعوات الى إجراءات جذرية لمعالجة هذه المشكلة. وفقًا لمقترحات متداولة، يجب أن تتوقف التعيينات في القطاع الحكومي لمدة عشر سنوات قادمة، ويجب أن تفتح الإجازات لمدة خمس سنوات للموظفين على مصرعيها. بالإضافة إلى ذلك، يجب تشجيع الموظفين على تقديم طلبات الاحالة المبكرة على التقاعد.

ويعمل ملايين الموظفين بدون إنتاجية فعالة. وهذا الوضع ليس فقط يضغط على الموازنة الحكومية ويستنزفها، بل يؤثر أيضًا على جودة الخدمات التي يقدمها القطاع الحكومي للمواطنين.

وتتطلب هذه الإصلاحات إجراءات حازمة وإدارة فعالة للموارد البشرية في القطاع الحكومي. ومع ذلك، يعتبر تخفيف العبء المالي الناجم عن تكدس الموظفين خطوة هامة نحو تحقيق الكفاءة وتحسين الأداء في القطاع الحكومي.

و يجب أن تتعاون الحكومة والبرلمان مع الجهات المعنية وخبراء الإدارة لوضع خطة شاملة لتنفيذ هذه الإصلاحات، مع الحفاظ على التوازن بين احترام حقوق الموظفين وتحقيق المصلحة العامة للبلاد.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.