المسلة

المسلة الحدث كما حدث

قرارات وقوانين حكومية تطوق الآراء الحرة بأصفاد التقييد

قرارات وقوانين حكومية تطوق الآراء الحرة بأصفاد التقييد

30 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: يشهد العراق في الآونة الأخيرة تصاعداً في الإجراءات التقييدية التي تفرضها الحكومة على حرية التعبير والرأي للموظفين العموميين.

وبحسب وثائق رسمية، فقد أصدرت وزارات عراقية عدة قرارات تمنع موظفيها من الإدلاء بآرائهم السياسية أو انتقاد الشخصيات الحكومية والسياسية، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في المنصات الإعلامية.

وتشمل هذه الوزارات كلا من التربية والداخلية والدفاع والتعليم العالي والتخطيط، وتبرر القرارات بـ”الاستخدام السيئ للحريات ولمنصات التواصل الاجتماعي”.

هذه الإجراءات التقييدية تأتي في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية ضغوطاً متزايدة بشأن ضمان الحريات العامة والديمقراطية، والتي كفلها الدستور العراقي. وينتقد ناشطون وحقوقيون هذه الممارسات باعتبارها “انقلاباً على مبادئ الديمقراطية”.

وأصدر البرلمان العراقي مؤخراً لائحة تنظيمية لعمل الصحافيين في مجلس النواب، والتي وصفها البعض بأنها “تقييدية وسلطوية”.

ويؤكد الخبراء أن هذه التطورات تمثل تراجعاً خطيراً في الحريات العامة بالعراق، وتستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان احترام حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم.

و الدستور العراقي واضح في المادة 38 الذي ينص على حرية الرأي والتعبير والصحافة والطباعة والنشر والتظاهر والاجتماع، في حين فشل البرلمان العراقي بجميع دوراته في تشريع قانون ينظم ويحمي هذه الحريات.

ويرصد نهج حكومي نحو تقييد الحريات في العراق وتكميم الأفواه، وهو ما سُجل في العراق من خلال اعتقال الصحافيين وإقامة الدعوات القضائية ضد الناشطين وأخذ تعهدات من الموظفين.

وأعلنت نقابة المعلمين العراقيين رفضها لقرار وزارة التربية، وأشارت إلى أنه يقيد الحريات العامة للموظفين في قطاع التربية.

وتنص المادة 38 من الدستور لعام 2005 على أن “تكفل الدولة، وبما لا يخل بالنظام العام والآداب، حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي”، لكن ما سبق يبقى شعارات لا تطبق في غالب الأحيان، ويمكن التلاعب بها من المسؤولين الحكوميين أو الجهات التي تحاول تسييس القانون وتكميم الأفواه.

ويقول الصحافي محمد الموسوي ان فرض قيود على موظفي الحكومة والصحافيين في التعبير عن آرائهم ينتهك مبادئ الديمقراطية والحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور العراقي، و هذا يؤدي إلى تقويض الممارسات الديمقراطية والحد من المساءلة والشفافية.

كما ان القيود على الحريات تزيد من سخط المواطنين وتصاعد الانقسامات السياسية. هذا قد يؤدي إلى احتجاجات واضطرابات اجتماعية وسياسية، مما يهدد الاستقرار الوطني.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.