المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الظلال الداكنة لتوزيع الأراضي: كيف يعمق الاستثمار الفجوة السكنية في العراق

الظلال الداكنة لتوزيع الأراضي: كيف يعمق الاستثمار الفجوة السكنية في العراق

9 يونيو، 2024

بغداد/المسلة الحدث:

تبقى قضية السكن في العراق مشكلة حرجة، حيث لا تتجاوز نسبة المساحة السكنية المشغولة 5%، مما يُسلط الضوء على نقص البنية التحتية للسكن في البلاد.

وقال النائب فالح الخزعلي أن  المساحة المشغولة بالسكن في العراق لا تتجاوز 5% والموازنات والصلاحيات للمحافظين لم تحل مشكلة السكن .

ورغم الجهود المبذولة لمعالجة هذه المشكلة العاجلة، فإن التخصيصات المالية والصلاحيات الممنوحة للمحافظين لم تحقق بشكل فعال حلًا لأزمة السكن، مما يترك أكثر من 6 ملايين شخص يعيشون في مستوطنات غير رسمية وآخرون لا يزالون ينتظرون حلول سكنية مناسبة.

أحد التحديات الرئيسية التي تفاقم الوضع السكني هو سوء توزيع الأراضي، حيث يتم توزيع موارد الأراضي القيمة على المستثمرين على حساب السكان غير القادرين. هذا الاتجاه ليس فقط يوسع الفجوة بين الأثرياء والفقراء، بل يعرقل قدرة الحكومة على توفير السكن بأسعار معقولة للمحتاجين. توزيع الأراضي على المستثمرين وإهمال احتياجات السكن للفقراء يتعارض ليس فقط مع مبدأ العدالة الاجتماعية والوصول المتساوي للموارد.

علاوة على ذلك، فإن حالة المادة 30 من الدستور، التي تتناول حقوق السكن وتوزيع الأراضي، تشكل عقبة كبيرة أمام حل أزمة السكن. توقف تنفيذ هذا البند الدستوري يحد من الإطار القانوني الضروري لفرض سياسات توزيع الأراضي بشكل عادل وضمان أن السكن يعتبر حقًا أساسيًا لجميع المواطنين العراقيين. بدون تنفيذ فعال للمادة 30، تفتقر الحكومة إلى السلطة القانونية اللازمة لمعالجة الاختلافات في السكن وتلبية المطالب المتزايدة بمساحات سكنية مناسبة.

وتعكس الوضعية السكنية في العراق تشابكًا معقدًا من العوامل، بما في ذلك سوء توزيع الأراضي، وتخصيصات مالية غير كافية، وأحكام دستورية شبه معطلة. لمعالجة أزمة السكن وتوفير حلول مستدامة، من الضروري على الحكومة أن تعتمد توزيع الأراضي بشكل متساوٍ، وزيادة التخصيصات المالية لمشاريع السكن، وتفعيل المادة 30 من الدستور لضمان حقوق السكن لجميع المواطنين. فقط من خلال إجراءات شاملة وفعّالة يمكن للعراق أن يبدأ في معالجة احتياجات السكن الملحة لسكانه وضمان مستقبل أكثر عدالة واستدامة لجميع السكان.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.