بغداد/المسلة: تشهد المستشفيات في العراق أزمة حادة في توفير الأدوية والعلاجات الضرورية، مما يؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين ويثير استياء الأطباء والممرضين. وفي رسالة وصلت إلى المواطن الصحفي من مجموعة من الأطباء الخفر في مدينة الطب، تم تسليط الضوء على جوانب متعددة من هذه الأزمة. تنشر “المسلة” نص الرسالة وتقدم تحليلًا للأوضاع الراهنة.
نص الرسالة
“طبيب الخفر حديث العهد بالطب والاختصاص لا يتواجدون بالخفارات.. ولم نرَ جدول مثبت على لوحة الإعلانات بالمستشفيات.. إضافة إلى أن العلاج غير متوفر…
رحم الله تلك الأيام التي أنجبت هذه النخبة الخيرة من الأطباء العمالقة التي كان العراق يتصدر العنوان الأول في مجال الطب في الشرق الأوسط، ومواطنو الدول العربية للحالات الحرجة كانوا يتعالجون في مستشفيات العراق.
اليوم ومع كل الأسف الشديد المستشفيات خالية من أغلب العلاجات الضرورية.
الطبيب يكتب للمريض وصفة يتم شراؤها من الصيدليات التي تتفق مع الأطباء على تصريف الأدوية وكل واحد يقبض عمولته.
الأطباء يفضلون عياداتهم على المستشفيات الحكومية. يحاولون بسرعة الخلاص من الدوام الحكومي لأجل تكريس وقتهم في عياداتهم الخاصة.
الأدوية تُهرب من القطاع الحكومي إلى المستشفيات الأهلية والصيدليات والعيادات الخاصة. الطبيب همه الأول عيادته الخاصة وليس المستشفى الحكومي.
على الدولة حسم هذا الأمر لأن القطاع الصحي في العراق ينهار. مع الأسف على هذا البلد الغني بالثروات المختلفة والموازنات السنوية الكبيرة يكون حاله لا يسر عدو ولا صديق…”
تحليل
يبدو أن نقص الأدوية والعلاجات الضرورية في المستشفيات الحكومية أصبح مشكلة متفاقمة، مما يجبر المرضى على شراء الأدوية من الصيدليات الخاصة. هذا الأمر يزيد من الأعباء المالية على المرضى، خاصة من ذوي الدخل المحدود.
وتعكس الرسالة بوضوح تفضيل الأطباء للعمل في عياداتهم الخاصة على حساب المستشفيات الحكومية. هذا التفضيل يعود إلى العوائد المالية الأكبر من العيادات الخاصة، حيث يمكن للأطباء جني أرباح أكبر من خلال الاتفاقات مع الصيدليات على تصريف الأدوية.
وتتحدث الرسالة عن مشكلة تهريب الأدوية من المستشفيات الحكومية إلى المستشفيات الأهلية والصيدليات الخاصة. هذا التهريب يشكل جزءًا من الفساد الذي يضرب القطاع الصحي ويؤدي إلى نقص الأدوية في المستشفيات الحكومية.
تدخل الدولة لحسم هذه الأزمة وإنقاذ القطاع الصحي من الانهيار بات أمرا موجبا وبسرعة. ويجب على الحكومة اتخاذ إجراءات صارمة لضمان توفير الأدوية والعلاجات الضرورية في المستشفيات الحكومية والحد من الفساد والتهريب.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
أخبار ذات علاقة
أسعار النفط تقفز فوق 75 دولاراً للبرميل بعد تصريحات للرئيس الصيني
الثروات النيابية تدعو الحكومة للسيطرة على إدارة الملف النفطي في كردستان
طيران الإمارات تمدد تعليق رحلاتها إلى بغداد وبيروت