المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الديمقراطية العراقية تواجه خطر التحول إلى “سوق سياسية”   

الديمقراطية العراقية تواجه خطر التحول إلى “سوق سياسية”   

29 أبريل، 2025

بغداد/المسلة كشف ائتلاف دولة القانون عن استغلال نحو 80% من موارد الدولة العراقية في الدعاية الانتخابية، قبيل الانتخابات النيابية المقررة عام 2025.

وَقالت النائبة عن التحالف، ضحى القصير، إن هناك جهات تستغل موارد الدولة لأغراض انتخابية، من دون أن تسمي هذه الجهات.

وَأثار هذا التصريح تساؤلات جدية بشأن نزاهة العملية الانتخابية، لا سيما في ظل استمرار ظاهرة توظيف المال العام لصالح أطراف متنفذة.

وَتزامن هذا الاتهام مع انسحاب عدد من النواب من ائتلاف دولة القانون، حيث وصفت القصير هذه الانسحابات بأنها “خسارة لهم”، في إشارة إلى استقرار الكتلة رغم الانشقاقات.

وَأثار تصريح القصير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، إذ اعتبره مراقبون انعكاساً لحالة التوتر والانقسام داخل البيت الشيعي، لا سيما مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

وَيُعزز استغلال الموارد الحكومية، وعلى رأسها التمويل العام والإعلام الرسمي، نفوذ الأحزاب الكبيرة، في مقابل تقليص فرص الكتل الصغيرة والمستقلين بالمنافسة العادلة.

وَأشارت تقارير سابقة إلى إنفاق غير قانوني خلال الانتخابات الماضية، وصل إلى مئات ملايين الدولارات، وسط تراجع مستمر في نسب المشاركة الشعبية، حيث حذر محللون من احتمال انخفاض المشاركة في انتخابات 2025 إلى ما دون 30%، مما سيُضعف شرعية البرلمان المقبل.

وَيُؤدي استخدام السلطة لأغراض انتخابية إلى ترسيخ الفساد السياسي، إذ تُستخدم المناصب الحكومية كأدوات لشراء الولاءات عبر وعود بالتعيينات أو تنفيذ مشاريع خدمية محددة.

وَكشفت دراسات انتخابية عن تلقي أعداد كبيرة من الناخبين عروضاً مالية مقابل التصويت في الدورات السابقة، في ظل غياب ضوابط فاعلة للرقابة على الإنفاق الانتخابي.

وَيُطالب نشطاء بتفعيل دور المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في تتبع مصادر التمويل، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين، فيما يدعو مراقبون إلى إصلاحات قانونية تحد من استغلال المال العام، معتبرين أن العملية الديمقراطية في العراق مهددة بالتحول إلى “سوق سياسية” يتنافس فيها المال والنفوذ لا البرامج والرؤى.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author