بغداد/المسلة: يسلط الصراع المتواصل داخل البيت السني الضوء على سباق محموم للظفر برئاسة البرلمان العراقي، في لحظة سياسية يختلط فيها التأثير الإقليمي بالاستقطاب الداخلي، وسط ضغوط الشارع وتوجس الكتل من خسارة مواقع النفوذ، لتتحول الجلسة المرتقبة إلى اختبار لقوة التحالفات وحدود التفاهمات بين القوى الفائزة.
ويعتزم المجلس السياسي الوطني الذي يضم القوى السنية الفائزة بالانتخابات عقد اجتماع حاسم مساء الخميس لإعلان الاسم المرشح لرئاسة البرلمان، في خطوة وصفها مراقبون بأنها قد تعيد تشكيل موازين القوة داخل مجلس النواب المقبل وتقلص مساحة الخلافات التي طفت على السطح منذ أسابيع.
وقال القيادي في تحالف العزم محمد دحام إن القوى السياسية المنضوية تجتمع في منزل زعيم تحالف الحسم ثابت العباسي للاتفاق على آلية تسمية الشخصية المرشحة، مؤكداً أن النقاشات باتت في مراحلها النهائية بعد تداول أسماء عدة ومحاولات الوصول إلى صيغة مقبولة أمام جميع الأطراف.
ويكشف دحام أن الاتفاق يتجه نحو طرح اسمين مرشحين من داخل المجلس السياسي وهما محمد الحلبوسي أو مثنى السامرائي، على أن يتم الإعلان رسمياً خلال الاجتماع مساء اليوم، في حين ستُبلَغ بقية القوى السياسية بذلك تمهيداً لفتح باب التفاهمات العابرة للمكونات وتخفيف التوتر المحيط بموقع الرئيس المقبل.
ويأتي هذا الحراك المتسارع متزامناً مع اجتماعات متلاحقة وصفت بالإيجابية للتفاهم حول ملفات رئاسة البرلمان وحقوق المكون السني، فيما تتداول منصات التواصل تدوينات من ناشطين تشير إلى «اختبار مصيري» للقيادات السنية معتبرةً أن فرصة اليوم قد لا تتكرر لضبط البيت الداخلي بعد أشهر من الانقسام.
ويتحرك في المقابل الإطار التنسيقي الشيعي نحو تثبيت مواقفه، مؤكداً التزامه بالمدد الدستورية ومعلناً قرب حسم تسمية رئيس الوزراء خلال أسبوعين، ما يعزز الإحساس بأن القوى السياسية تستشعر ضيق الوقت وضرورة إغلاق باب الخلافات قبل انعقاد الجلسة الأولى.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
شبح الفراغ السياسي يخيم على بغداد وسط دعوات لإرادة جادة للتنازلات
الاطار في ميزان الاختبار ؟
إدارة ترامب تبلغ إيران استعدادها لعقد لقاء للتفاوض