بغداد/المسلة: يشهد الإطار التنسيقي الشيعي في العراق تباينات ملحوظة حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، حيث يبرز رفض غير مباشر من تيار الحكمة بقيادة عمار الحكيم وحركة عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، مقابل دعم متزايد من أطراف أخرى داخل التحالف.
ويبرز هذا التباين داخل الإطار تحديات التوافق الشيعي في مرحلة ما بعد الانتخابات، حيث يعتمد نجاح المالكي على حل الإشكالات مع الحكيم والخزعلي، وسط الحاجة الى دعم دولي يركز على الاستقرار السياسي في العراق.
ومن الواضح ان خطوة رئيس الحكومة محمد السوداني في فسح المجال امام المالكي بالترشح،- ووصفت بانها تفضيل للمصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية-، لم تفتح كل ابواب الاطار أمام المالكي.
يؤكد عباس الموسوي، مستشار ائتلاف دولة القانون، أن قيادات الإطار تعمل جماعياً على تهدئة التوترات داخل الساحة الشيعية، مدفوعة بمصالح أخلاقية وشرعية وسياسية، مشدداً على عدم وجود تحالف بين دولة القانون وائتلاف الإعمار.
ويضيف الموسوي أن مواقف داعمة وصلت من معظم قادة الإطار لترشيح المالكي، باستثناء الحكيم والخزعلي اللذين لم يعلنا موقفاً واضحاً بعد، بينما أبدى المتحدث الرسمي لمنظمة بدر دعماً صريحاً.
من جانبه، يوضح حسن فدعم، القيادي في تيار الحكمة الوطني، أن عمار الحكيم لم يرفض أو يقبل ترشيح المالكي حتى الآن، معتبراً تنازل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن منصبه مفاجئاً وغير متوقع.
ويبرز فدعم أن قادة الإطار لم يصدر عنهم موقف نهائي بشأن الترشيح، مما دفع إلى تأجيل الإعلان الرسمي، مع طرح خيار الذهاب إلى المعارضة من قبل بعض الأطراف في تيار الحكمة، في حين رفض المالكي اقتراحاً بالانسحاب من السباق.
في سياق متصل، تكشف النائبة حنان الفتلاوي عن ائتلاف الإعمار والتنمية أن تحالفات مثل الأساس وتصميم وبدر انضمت إلى حلف السوداني والمالكي، مما قد يرفع عدد النواب الداعمين إلى 140، محقاً تقدماً أسرع مما حققه الإطار في اجتماعاته السابقة.
وتلفت الفتلاوي إلى أن أحد قادة الإطار طلب من السوداني جلب رئيس وزراء ضعيف، لكن إيجابيات المالكي تفوق سلبياته، معتبرة أنه البديل الوحيد عن نفسه، مع استمرار الرسائل الدولية الإيجابية تجاه ترشيحه دون أي سلبيات ملحوظة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أهوار العراق: بين جاذبية السياحة الأجنبية وتهديدات الجفاف
الإنسان أكبر من ملف
فضائح جزيرة أبستين… سؤال المسؤولية المتقدم