بغداد/المسلة: اجتاحت موجة احتجاجات عنيفة محافظات أربيل، السليمانية ودهوك في إقليم كردستان العراق، كرد فعل غاضب على التصعيد العسكري السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا، بعد فشل مفاوضات الدمج وإعلان النفير العام من جانب قسد.
في أربيل، تجمع الآلاف أمام القنصلية الأمريكية مرددين هتافات “الجولاني إرهابي” و”أمريكا خائنة”، معبرين عن خيبة أملهم الشديدة من تراجع الدعم الأمريكي الذي اعتبره الكثيرون تخلٍّ كاملاً عن الكرد السوريين أمام تقدم قوات الحكومة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع.
حاول متظاهرون اقتحام المبنى، رافعين أعلام إقليم كردستان وصور مظلوم عبدي، وسط مطالب بتدخل فوري لوقف ما وصفوه بـ”المجازر” و”محاولات الإبادة” ضد الكرد.
في السليمانية، انطلقت مسيرات حاشدة تندد بالهجمات على مناطق كردية مثل منبج وكوباني، مع هتافات تدعو إلى “نصرة روج آفا” ورفض أي اتفاق يفرض سيطرة دمشق على الإدارة الذاتية. المتظاهرون اتهموا الحكومة السورية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
أما دهوك فقد شهدت أعنف المشاهد: اقتحم محتجون غاضبون مبنى القنصلية التركية (أو مكتب الخدمات القنصلية)، أسقطوا العلم التركي من على السارية، ورشقوا المبنى بالحجارة، معتبرين أنقرة الداعم الرئيسي للعمليات ضد قسد. بعض التقارير أشارت إلى محاولات طرد شركات تركية من المنطقة.
تأتي هذه الاحتجاجات وسط توتر إقليمي حاد، بعد تقدم قوات دمشق في مناطق استراتيجية ورفض قسد الشروط المقدمة، مما يهدد بتحويل الأزمة السورية إلى صراع أوسع يمتد تأثيره إلى العراق. الشارع الكردي يرى في الأحداث تهديداً مباشراً للمكتسبات التاريخية، وسط دعوات متزايدة للوحدة الكردية عبر الحدود.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
واشنطن تايمز: عروض الحلبة في العراق قد تأتي بمرشح توافقي لا يعكس ارادة الشارع و يعزز خيبة الأمل
برميل “100 دولار”: مغامرة تضع أمن الطاقة العالمي على المحك
لماذا فشلت الحكومات السابقة في اخراج عائدات العراق من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؟