بغداد/المسلة: يتجدد الجدل في بغداد حول عائدات النفط العراقية المودعة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، في ملف يعود إلى عام 2003 حين أُنشئ “صندوق تنمية العراق” بقرار من سلطة الائتلاف المؤقتة، ليُودَع لاحقاً ضمن حسابات البنك المركزي العراقي هناك، وسط مبررات تتعلق بحماية الأموال من الدعاوى القضائية المرتبطة بمرحلة ما قبل سقوط النظام.
ويؤكد باحثون أن خروج العراق من الفصل السابع في 23 فبراير 2022 بعد تسديد كامل تعويضات الكويت لم يُترجم إلى مراجعة مؤسسية لهذا الترتيب المالي، رغم أن الديون المتبقية، المقدّرة بنحو 40 مليار دولار لصالح 46 دولة، ما تزال تمثل قيداً قانونياً يمكن أن يعرّض الأرصدة للحجز في حال خروجها من المظلة القانونية الأميركية.
ويشير محللون إلى أن واشنطن ساعدت سابقاً في شطب نحو 80 مليار دولار من ديون تراكمت بعد الحرب العراقية–الإيرانية والحصار، غير أن استمرار الاعتماد شبه الكامل على النفط، ومرور عائداته عبر النظام المالي الأميركي، منح الولايات المتحدة نفوذاً استثنائياً ظهر بوضوح عام 2020 عندما لوّحت بحرمان بغداد من الوصول إلى أموالها عقب تصويت البرلمان على إخراج القوات الأجنبية.
ويحمّل خبراء سياسيون الحكومات السابقة مسؤولية عدم مراجعة البنية القانونية التي تأسست في ظل الحاكم المدني بول بريمر، بما في ذلك قوانين مؤثرة كقانون البنك المركزي والمحكمة الاتحادية، معتبرين أن أصل الإشكالية سياسي قبل أن يكون مالياً، ومرتبط باتفاقية الإطار الاستراتيجي والقرارات الدولية مثل القرار 1483.
ويطرح قانونيون مساراً تدريجياً للخروج من الهيمنة المالية، يبدأ بطلب رسمي إلى مجلس الأمن لمراجعة القرار الأممي، ويمرّ بتفاوض ثنائي مع واشنطن، وصولاً إلى تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز نظام الدفع الداخلي، محذرين من أن أي خطوة متسرعة قد تفتح الباب لدعاوى حجز دولية أو هزات نقدية.
ويخلص مختصون إلى أن تجاهل الملف طوال عقدين رسّخ نموذجاً اقتصادياً أحادياً يقوم على النفط والدولار، وأنتج شبكة مصالح واسعة حول مزاد العملة والفارق بين السعر الرسمي والموازي، ما يجعل تفكيك هذا النموذج مسألة سياسية شائكة بقدر ما هي مالية وقانونية، ويضع السيادة الاقتصادية أمام اختبار الإرادة قبل اختبار الإمكانات.
🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥
🟥 💵 عائدات النفط 🟥
🟥 ⬇ 🟥
🟦 🏦 نيويورك 🟦
🟦 الاحتياطي الفيدرالي 🟦
🟦 ⬇ 🟦
🟩 🇮🇶 بغداد 🟩
🟩 سيادة معلّقة؟ 🟩
🟨 ⚖️ ديون دولية 🟨
🟨 🔁 مزاد العملة 🟨
🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥
“`
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
لجنة أممية تسعى لضمان تحكم بشري في الذكاء الاصطناعي
إيران تقرر تبادل السفراء مع مصر
الحكومة لن تستمر إلى الأبد في التوظيف: ضريبة الربح الأكاديمي تحول الخريجين إلى عبء اقتصادي