بغداد/المسلة: أكد حزب الدعوة الإسلامية تمسك الإطار التنسيقي الشيعي بترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة، معتبراً أن أي حديث عن انسحابه يفتقر إلى الأساس الواقعي. وفي بيان رسمي، نفى الائتلاف أي نية للمالكي في التنحي، مؤكداً أن الشائعات المتداولة حول استبداله بمرشح تسوية تُعد محض افتراءات.
ودحض البيان التقارير الإعلامية التي روجت لانسحاب محتمل للمالكي لصالح شخصية أخرى، مشدداً على وحدة الإطار في دعمه.
البيان اذا ما تلائم مع مسار الاطار، فان هذا يعني ان لا آليات محتملة لتغيير الترشيح، مما يعكس صلابة الموقف الحالي الذي يمثل تحدياً جوهرياً في مواجهة الرفض الأمريكي الصريح لعودة المالكي، الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب بشكل علني.
وإذا جددت واشنطن موقفها هذا بقوة أكبر، قد يجد التحالف نفسه في مأزق سياسي يهدد استقرار عملية تشكيل الحكومة.
وزاد الضغط الأمريكي من تعقيد المشهد، حيث أفادت تقارير بأن واشنطن حذرت مسؤولين عراقيين من تقليص الوصول إلى عائدات صادرات النفط إذا تم تعيين المالكي، مستندة إلى مخاوف من قربه من إيران. وفي ظل هذه التهديدات، برزت انقسامات داخل الإطار، مع رفض بعض الأعضاء مثل عمار الحكيم وقيس الخزعلي، لترشيح شخصية مثيرة للجدل، مما يفتح الباب لمناقشات داخلية حاسمة حول بدائل محتملة.
وأعلن المالكي نفسه استعداده للانسحاب إذا قرر الإطار ذلك بأغلبية، لكنه أكد التزامه بالترشيح حتى النهاية، معتبراً أن الضغوط الخارجية تستهدف سيادة العراق.
ومع اقتراب اجتماعات حاسمة للإطار مع الأطراف الكردية والسنية، يبدو أن مصير الترشيح معلق بين التمسك بالوحدة الشيعية والحاجة إلى تسوية تضمن دعماً دولياً أوسع.
من جهة أخرى، يبرز الدور الكردي في محاولة فك الانسداد، حيث يسعى التحالف لمناقشة منصب الرئاسة مع الأكراد، وسط مخاوف من تأجيل تشكيل الحكومة إذا استمرت الخلافات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أهوار العراق: بين جاذبية السياحة الأجنبية وتهديدات الجفاف
الإنسان أكبر من ملف
فضائح جزيرة أبستين… سؤال المسؤولية المتقدم