بغداد/المسلة: مع اتساع الجدل الشعبي والسياسي حول التعديلات الضريبية والكمركية، برزت بيانات تجارة خارجية غير معتادة دفعت النقاش من ساحة البرلمان إلى الأسواق الشعبية.
فقد كشف خبير اقتصادي عن استيراد العراق خلال عام 2025 ذهباً وألماساً بقيمة تفوق 7.8 مليار دولار، بالتزامن مع إنفاق نحو مليار دولار على “اللومي الحامض” وقرابة 1.8 مليار دولار على “الرگي”، وهي سلع استهلاكية محلية الحضور في الأسواق اليومية.
ويقول تاجر مواد غذائية في بغداد عبر فيسبوك إن “الأرقام تفسر لماذا الدولار لا يهدأ في السوق”، بينما رأى صاحب محل مجوهرات أن “الطلب الحقيقي ليس من المواطنين بل من المضاربة والادخار”.
وفي موازاة ذلك، جاء تطبيق نظام “الأسيكودا” والتعرفة الجديدة ليشكل نقطة التحول، بعدما أُقر القرار نهاية تشرين الأول 2025 ودخل حيّز التنفيذ مطلع 2026 تدريجياً على السلع.
ويؤكد خبير اقتصادي أن الإجراءات ناقشتها الحكومة مع القطاع الخاص منذ الصيف الماضي، موضحاً أن الرسوم لم تكن بنسبة واحدة كما أشيع بل تراوحت بين 5% و15% و30% وفق نوع السلعة.
ويضيف صاحب شركة استيراد أن “المشكلة ليست في النسبة بل في المفاجأة وسرعة التطبيق”.
وفي السياق القضائي، ردت المحكمة الاتحادية الطعون المقدمة ضد القرار لعدم توفر المصلحة القانونية، بينما تظاهر تجار في بغداد وعدة محافظات احتجاجاً على ارتفاع التكاليف.
وقال أحد المحتجين إن رسوم بعض الحاويات “قفزت من ثلاثة ملايين إلى نحو 175 مليون دينار”، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار السلع في محال التجزئة، وفق ما أكده مواطن يعمل بائعاً في سوق شعبي قائلاً إن “حركة البيع تراجعت بوضوح خلال أسبوعين”.
ومن ناحية اقتصادية أوسع، تشير تقديرات إلى أن السيارات والأجهزة الكهربائية والذهب تمثل قرابة 30 مليار دولار من أصل نحو 70 مليار دولار خُصصت لتمويل التجارة، بينما لم تشمل الزيادات الأدوية والمواد الغذائية الأساسية.
وتقول ناشطة اجتماعية إن “المخاوف الشعبية تركزت على حليب الأطفال”، فيما شدد الخبير الاقتصادي على ضرورة إعفائه بالكامل لأسباب إنسانية.
وبالتوازي، بدأت السلطات إنشاء مكاتب كمركية إضافية قرب حدود إقليم كردستان وتوحيد إجراءات المنافذ لمنع دخول البضائع خارج القنوات الرسمية، في محاولة لتحويل المدفوعات إلى الخزينة العامة بعد سنوات من تفاوت الرسوم بين المنافذ.
ويقول مصدر تجاري إن “بعض الاعتراضات مرتبطة بانخفاض هامش الربح أكثر من ارتباطها بالقرار نفسه”، بينما يرى موظف حكومي أن الهدف الأساسي “تنظيم التجارة لا تعظيم الإيرادات”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق يمشي على حبل التوترات الإقليمية
بين القول والفعل… حين تكشف الأفعال زيف الكلمات!
جهاز الخدمة السرية يعلن قتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب